كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤١ - اشتراط عمل أو مال في المضاربة على الغير
أمّا البحث في الجهة الاولى فقد يناقش في صحة الشرط المذكور بوجوه:
الأوّل: ما يظهر من صدر كلام الماتن قدس سره في هذه المسألة من أنّ روايات المضاربة لا تقتضي أكثر من تصحيح ما إذا لم يكن من المالك إلّارأس المال ومن العامل إلّاالتجارة، فلا تعمّ اثبات صحة امور اخرى ولزومها على أحد الطرفين زائد على ذلك؛ لأنّها خارجة عن عنوان المضاربة، وبالتالي عن مفاد تلك الروايات.
والجواب: بما ذكره السيّد الماتن قدس سره بأنّ هذا غايته عدم إمكان إثبات صحة هذه الشروط ضمن المضاربة بروايات المضاربة، ويكفي في إثبات المشروعية والصحة عموم أدلّة الشروط.
الثاني: ما نقله منسوباً إلى الشيخ الطوسي قدس سره- وإن كان في النسبة نظر- بأنّ الشرط المذكور فاسد؛ لكونه منافياً مع مقتضى العقد؛ لأنّ العامل في القراض لا يعمل عملًا بغير جعل ولا قسط من الربح. والشرط المنافي لمقتضى العقد فاسد.
وفيه: ما اجاب عليه بأنّ مقتضى المضاربة أن يكون العمل في مال المضاربة بجزء من الربح لا مجاناً، والعمل المشروط هنا عمل خارجي آخر وليس عملًا في مال المضاربة لكي يجب أن يجعل له حصة من الربح وإلّا يكون منافياً مع مقتضى عقد المضاربة.
الثالث: ما ذكره السيّد الماتن في آخر المسألة بعنوان (وقد يقرر في وجه بطلان الشرط المذكور...) والمقرر صاحب الجواهر قدس سره، وحاصله: أنّ الشرط