كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٨ - مضاربة العامل مع الغير
بالمضاربة الثانية، سواء أوقعها المضارب الأوّل عن نفسه أو عن المالك- من أنّه يكون نصف الربح للعامل الأوّل- أي تصح المضاربة الاولى- وعليه اجرة عمل العامل الثاني.
وما قيل من عدم شمول الروايات لفرض عدم عمل العامل المضارب وأنّه كعمل الأجنبي قد عرفت جوابه.
وهكذا يتلخص أنّه مقتضى القاعدة صحة المضاربتين معاً بلا حاجة إلى إجازة المالك فيما إذا كان مرجع عدم إذن المالك لاعطاء المال للغير عدم الاستيمان من ناحية الضمان لا عدم الإذن بتجارة الغير، أي عدم تحمله للخسارة في هذه الصورة، والذي يعني الإذن في التصرفات، ولكن على وجه الضمان، كما لو شرط الضمان على هذا التقدير.
كما أنّه على تقدير أخذ قيد المباشرة أو اشتراطها من قبل المالك على المضارب أيضاً تصحّ المضاربة الاولى بمقتضى الروايات المتقدّمة، ولكن تبطل الثانية؛ لعدم مأذونية العامل الثاني، ويكون العامل الأوّل ضامناً للُاجرة للعامل الثاني في فرض وجود الربح، وفي فرض الخسران يضمن ذلك للمالك ولكنه ليس ضامناً للُاجرة للعامل الثاني كما لا يخفى وجهه.