اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٩٢ - وجه انفصال صلاة الاحتياط
للرؤية» [١].
هذا أوّلًا.
وثانياً: لو كان قوله: «لا يدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر» لبيان قاعدة اخرى غير الاستصحاب للزم الفصل بين قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» وبين قوله: «ولكنّه ينقض الشكّ باليقين» وهما مرتبطان بالاستصحاب، بالأجنبيّ، بخلاف ما إذا كان جملة «لا يدخل» و «لا يخلط» لبيان حجّيّة الاستصحاب، فإنّهما لم تكونا أجنبيّتين.
وحينئذٍ كان الشكّ في جميع الجمل بمعنى واحد، وهكذا اليقين، فلا يلزم تفكيك الجمل المشتملة عليهما بالنسبة إلى معناهما.
وجه انفصال صلاة الاحتياط
بقي سؤال الجمع في الرواية بين استصحاب عدم الركعة المشكوكة وبين الحكم بإتيانها منفصلةً.
والجواب عنه أنّه تعبّد، يعني أصل وجوب الإتيان بها يستفاد من استصحاب عدم إتيانها، وأمّا لزوم كونها منفصلةً فهو تعبّد محض، وإن كان مقتضى الاستصحاب هو الاتّصال لو لم يكن هذا التعبّد.
فتلخّص من جميع ما ذكرناه أنّ الرواية ظاهرة في حجّيّة الاستصحاب مع كونها ظاهرة في بيان المذهب الحقّ أيضاً.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٥، كتاب الصوم، الباب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١٣.