اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٥١٧ - نقد كلام الشيخ الأنصاري قدس سره في المسألة
ما دلّ منها سنداً- كان لما ذهب إليه الشيخ رحمه الله من التعدّي إلى المرجّحات غير المنصوصة وجه، لوجوب الرجوع إلى ذي المزيّة فيما إذا لم يكن لنا دليل على التخيير.
لكن قد عرفت عدم تماميّة الإجماع [١] وتماميّة بعض أخبار التخيير سنداً ودلالةً [٢]، ولا إشكال في أنّها مطلقة تشمل صورة وجود مزيّة في أحد المتعارضين أيضاً، فتقيّد بالأخبار الدالّة على الترجيح بموافقة الشهرة وموافقة الكتاب ومخالفة العامّة، وتبقى بقيّة الصور تحتها.
وبالجملة: لا يتعدّى من المرجّحات المنصوصة إلى غيرها.
هذا تمام الكلام في تعارض الخبرين.
وهاهنا قد تمّ ما أردنا إيراده من المباحث الاصوليّة [٣].
الحمد للَّهالذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه.
اللّهمّ وفّقنا لما تحبّ وترضى واجعل عواقب امورنا خيراً، بحقّ خاتم أنبيائك ورسلك محمّد، صلواتك عليه وعلى آله أجمعين، آمين ربّ العالمين.
[١] راجع ص ٤٦٠.
[٢] راجع ص ٤٩٠.
[٣] قد تمّت المباحث الاصوليّة- التي أراد إيرادها شيخنا الاستاذ المحاضر «مدّ ظلّه»- في يوم الأحد ٢٤ شوّال ١٤٠٧ ه. ق. م ح- ى.