اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٥١٢ - الروايات الواردة حول الخبر المخالف للعامّة
الروايات الواردة حول الخبر المخالف للعامّة
المبحث الثاني: في حال الأخبار الواردة في مخالفة العامّة، وهي أيضاً طائفتان:
الطائفة الاولى: ما يظهر منها لزوم مخالفتهم وترك الخبر الموافق لهم مطلقاً.
الطائفة الثانية: ما ورد في خصوص الخبرين المتعارضين.
فمن الاولى: ما عن العيون بإسناده عن عليّ بن أسباط، قال: قلت للرضا عليه السلام: يحدث الأمر لا أجد بدّاً من معرفته، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك، قال: فقال: «ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه، فإنّ الحقّ فيه» [١].
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال، فراجع.
وهذا الحديث وإن كان خالياً عن ذكر الخبر، لكن في بعضها: «ما سمعته منّي يشبه قول الناس فيه التقيّة» [٢].
ولا إشكال في كونه مربوطاً بالخبر الموافق لهم.
ومن الثانية: مصحّحة عبدالرحمن بن أبي عبد اللَّه، وفيها- بعد ذكر الترجيح بموافقة الكتاب-: «فإن لم تجدوهما في كتاب اللَّه فاعرضوهما على أخبار العامّة، فما وافق أخبارهم فذروه، وما خالف أخبارهم فخذوه» [٣].
إلى غير ذلك من الأخبار التي منها ذيل المقبولة [٤].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١١٥، كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ١٢٣، كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٦.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ١١٨، كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٩.
[٤] راجع ص ٤٩٤.