اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٥٠١ - نقد ما أفاده المحقّق الخوئي في المسألة
فلان سيفه» و «سيف شاهر» فمعنى كون الروايتين مشهورتين أنّهما بحيث قد رواهما جميع الأصحاب وعلم صدورهما عن المعصوم عليه السلام.
ولا منافاة بين القطع بصدور الخبرين وبين تعارضهما، لإمكان صدور أحدهما للتقيّة وأمثالها [١].
هذا حاصل كلام بعض الأعلام «مدّ ظلّه» في المقام مع توضيح منّا.
نقد ما أفاده المحقّق الخوئي في المسألة
ويرد عليه أنّ آخر كلامه يبطل سائر فقراته، لأنّه فرض في آخر كلامه كون الروايتين المتعارضتين مجمعاً عليهما ومعلوماً صدورهما عن المعصوم عليه السلام إلّاأنّ صدور أحدهما لغير بيان حكم اللَّه، فلا ينفى احتمال الريب عن الخبر المجمع عليه المقطوع الصدور ولا يكون بيّن الرشد، فلا يصحّ الاستدلال لإثبات كون «المجمع عليه» بمعنى الخبر الذي أجمع الأصحاب على صدوره بقوله عليه السلام: «فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» أو بقوله عليه السلام: «إنّما الامور ثلاثة: أمر بيّن رشده فيتّبع إلخ».
إن قلت: قوله عليه السلام: «فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» معناه «لا ريب في صدوره» لا في وجوب العمل على طبقه.
قلت: كلّا، فإنّه عليه السلام أمر بوجوب الأخذ بالمجمع عليه وعلّله بأنّه لا ريب فيه، فيكون معناه «لا ريب في وجوب الأخذ به والعمل على طبقه».
وبالجملة: لا يمكن أن يكون كلّ من الخبرين المتعارضين أمراً بيّناً رشده ومن مصاديق قوله عليه السلام: «لا ريب فيه».
[١] مصباح الاصول ٣: ٤١٢.