اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٩٢ - البحث حول متن المقبولة
عن شخص لا تدلّ على وثاقته عندنا، وإن اشتهر ذلك في الكلمات.
والذي يهوّن الخطب أنّ اثنين وعشرين رجلًا يروون في الأبواب المختلفة عن عمر بن حنظلة وكان هو استاذهم في الرواية مع أنّ تسعة عشر بل عشرين منهم من الثقات الأجلّاء، بل بعضهم من أصحاب الإجماع، ورواية أشخاص كثيرة ثقات عن شخص واحد موجبة للاطمئنان بكونه ثقة وإن لم يذكر في كتب الرجال بمدح ولا قدح كما قال به سيّدنا الاستاذ آية اللَّه البروجردي نحرير فنّ الرجال في المتأخّرين.
على أنّه نقل [١] عن النجاشي أنّه قال بكون عمر بن حنظلة ثقةً.
أضف إلى ذلك أنّ الصدوق- الذي روى المقبولة في «من لا يحضره الفقيه»- قال في مقدّمة هذا الكتاب: قصدت إيراد ما افتي به وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي [٢].
فعلى هذا لو عبّرنا عن الرواية بموثّقة عمر بن حنظلة بل بصحيحته مكان المقبولة لم يكن جزافاً.
فلا ينبغي الإشكال في سندها.
البحث حول متن المقبولة
وأمّا متنها: فعن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دَين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحلّ ذلك؟ قال: «من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت،
[١] إنّي لم الاحظ رجال النجاشي لإثبات صحّة هذا النقل وسقمه. منه مدّ ظلّه. أقول: أنا لا حظته ولم أجد فيه شيئاً يدلّ على صحّة هذا النقل. م ح- ى.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٣.