اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩٢ - نظريّة المحقّق الحائري رحمه الله في شمول أخبار العلاج للعامّ والخاصّ
الواقعي على خلاف كليهما، كالحرمة، فكيف يمكن القول بكون السؤال عن الحكم الواقعي وورود الجواب على طبقه؟!
نعم، لو كان السؤال عن مورد خاصّ من العامّ والخاصّ- كالسؤال عن خبرين خاصّين يدلّ أحدهما على وجوب إكرام العلماء والآخر على عدم وجوب إكرام الفسّاق منهم- لكان الجواب على طبق الحكم الواقعي، لكنّه مجرّد الفرض، لعدم ورود الأخبار العلاجيّة في العامّ والخاصّ بنحو الكلّي فضلًا عن ورودها في واقعة خاصّة منهما.
وعن الثالث: أنّ صرف إمكان تحيّر السائل في أنّ الشارع هل ردع عن طريقة العقلاء أم لا؟ لا يجديه، لأنّه ليس في أخبار العلاج ما يدلّ على كون السؤال عن الردع عن بناء العقلاء على حمل العامّ على الخاصّ وعدم معاملة المتنافيين بينهما، ولو فرض كون السؤال عنه فلابدّ من ملاحظة جوابه عليه السلام وأنّه هل أجاب بردعه أو بعدمه؟
نظريّة المحقّق الحائري رحمه الله في شمول أخبار العلاج للعامّ والخاصّ
والمحقّق الحائري رحمه الله أيضاً بعد الاعتراف بعدم كون العامّ والخاصّ من المتعارضين عرفاً [١]، قال بالرجوع إلى الأخبار العلاجيّة فيهما، واستدلّ عليه- مضافاً إلى ما استدلّ به المحقّق الخراساني- بقوله:
إنّ المرتكزات العرفيّة لا يلزم أن تكون مشروحةً مفصّلةً عند كلّ أحد حتّى يرى السائل في هذه الأخبار عدم احتياجه إلى السؤال عن حكم العامّ والخاصّ المنفصل وأمثاله.
[١] درر الفوائد: ٦٧٨.