اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٨١ - أهمّيّة البحث
في تعارض الأدلّة
أهمّيّة البحث
لقد أجاد المحقّق الخراساني رحمه الله حيث جعل هذا المبحث من مقاصد علم الاصول- حيث قال: المقصد الثامن: في تعارض الأدلّة والأمارات [١]-، لا خاتمةً له، كما صنع بعضهم، فإنّه من مهمّات بحث الاصول، لشدّة ارتباطه بالفقه، ولقد أجاد أيضاً حيث جعل عنوانه «تعارض الأدلّة والأمارات» [٢] لا «التعادل والترجيح» [٣]، [٤] فإنّ البحث هاهنا في الخبرين المتعارضين، إلّاأنّهما قد يكونان متعادلين، وقد يكون أحدهما ذامزيّة على الآخر.
[١] راجع كفاية الاصول: ٤٩٦.
[٢] لا فرق بين الأدلّة والأمارات، وأمّا ما ذكره الشيخ رحمه الله من الفرق، وهو أنّ الطرق المعتبرة لو قامت على حكم شرعي فهي الأدلّة الاجتهاديّة، وإن قامت على موضوع فهي الأمارات المعتبرة فاصطلاح خاصّ به. منه مدّ ظلّه.
[٣] وأمّا ما نرى في الكفاية من التعبير ب «هذا مبحث التعادل والتراجيح» فهو ليس من كلام المحقّق الخراساني، بل من قلم الناسخ. منه مدّ ظلّه.
[٤] إنّ بعضهم عبّروا ب «الترجيح» إفراداً بلحاظ نفس الفعل، وعبّر بعض آخر ب «التراجيح» جمعاً بلحاظ الفعل الحاصل من أقسام المرجّحات من حيث صفات الراوي بأقسامها، ومن حيث مضمون الرواية كذلك، وباعتبار جهة الصدور، فيتعدّد الترجيح باعتبارها، هذا مع أنّ في الجمع تشاكلًا صوريّاً ب «التعادل» باعتبار وقوع الألف بين حرفين في الأوّل. م ح- ى.