اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٥ - معنى قوله عليه السلام «وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه إلخ»
سواء تيقّن به أم لا، فلا معنى لقوله عليه السلام: «لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام» إلّا استصحاب عدم تحقّق النوم.
معنى قوله عليه السلام: «وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه إلخ»
وأمّا قوله عليه السلام: «وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه إلخ» ففيه احتمالات:
الاحتمال الأوّل: أن يكون الجزاء محذوفاً، أي إن لم يستيقن أنّه قد نام فلا يجب عليه الوضوء، وقوله عليه السلام: «فإنّه على يقين من وضوئه إلخ» تعليل للجزاء. وهذا أظهر الاحتمالات، واختاره الشيخ الأعظم رحمه الله في الرسائل [١].
لكن هاهنا شبهتان:
الاولى: أنّه دليل على جريان الاستصحاب في مورد الشكّ في بقاء الوضوء فقط، ولا يستفاد منه قاعدة كلّيّة.
إن قلت: يمكن التمسّك بعموم التعليل، لعدم كون المورد مخصّصاً.
قلت: التمسّك بعموم التعليل هاهنا وعدم الاختصاص بالمورد إنّما يقتضي جريان الاستصحاب فيما إذا شكّ في تحقّق سائر النواقض غير النوم أيضاً، ولا يقتضي السراية بغير باب الوضوء كما هو واضح.
إن قلت: هذا صحيح بالنسبة إلى قوله: «فإنّه على يقين من وضوئه» حيث قيّد اليقين بالوضوء، إلّاأنّ الاستدلال بقوله: «ولا ينقض اليقين بالشكّ إلخ» ممّا لا مانع منه، لأنّه مطلق.
قلت: يحتمل أن يكون اللام في «اليقين» للعهد الذكري، لا للجنس، فالمراد
[١] فرائد الاصول ٣: ٥٦.