اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٤ - تذكرة
تحقّق النوم القطعي لعبّر بالفعل الماضي وقال: «الرجل قد نام» لأنّه التعبير المعمول في نظائره، مثل «رجل شكّ بين الثلاث والأربع».
تذكرة
«القلب» في الخبر لا يكون بمعناه المعروف في زماننا هذا، وهو العضو المخصوص من الجسم، لأنّه لا نوم فيه، بل بمعنى مركز الحواسّ، فأجاب الإمام عليه السلام بأنّ الناقض هو النوم الغالب على جميع الحواسّ، ورفعت شبهته.
ثمّ حدثت له شبهة اخرى سأل عنها في الفقرة الثانية، وهو أنّه إذا شكّ في تحقّق هذا النوم الناقض فهل إليه سبيل بالأمارات الظنّيّة مثل حركة شيء إلى جنبه مع عدم علمه به أم لا؟
فأجاب عليه السلام: بأنّه «لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام، حتّى يجيء من ذلك أمرٌ بيّن، إلخ».
وهذه الفقرة الثانية هي التي استدلّ بها الاصوليّون في باب الاستصحاب، والمعروف بينهم هو الاستدلال بذيلها، وهو قوله عليه السلام: «ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ وإنّما ينقضه بيقين آخر».
والظاهر إمكان الاستدلال بالصدر أيضاً، وهو قوله عليه السلام: «لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن»، لأنّ معناه عدم وجوب الوضوء عليه عملًا في مورد الشكّ في تحقّق النوم، أي له استصحاب عدم تحقّق النوم حتّى يستيقن أنّه قد نام ويجيء من ذلك أمرٌ بيّن، وليس معناه أنّ الناقض هو اليقين بالنوم، لأنّ الناقض- على ما يستفاد من الأخبار- هو النوم الواقعي،