اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣١٤ - نظريّة الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في المسألة
الرابعة: ما إذا كان العامّ استغراقيّاً واخذ الزمان في الخاصّ ظرفاً، فلابدّ من التمسّك بالعامّ، ولكنّه لو فرض عدم دلالة العامّ لكان الاستصحاب مرجعاً [١].
هذا حاصل كلام المحقّق الخراساني رحمه الله.
نظريّة الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في المسألة
وذهب سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» إلى أنّ المرجع هو العامّ في جميع الصور، وذكر لتقريب مرامه اموراً:
الأوّل: أنّه يتصوّر ورود العامّ على أنحاء ثلاثة:
أ- أن يلاحظ المتكلّم الأزمنة بنحو الاستغراق.
ب- أن يلاحظها بنحو العامّ المجموعي.
ج- أن يلاحظ الزمان مستمرّاً [٢]، كقوله: «أوفوا بالعقود مستمرّاً أو دائماً» لا بمعنى وجوب الوفاء في كلّ يوم مستقلًاّ، ولا بنحو العامّ المجموعي، حتّى لو فرض عدم الوفاء في زمان سقط التكليف بعده، بل بنحو يكون المطلوب وجوبه مستمرّاً، بحيث لو وفى المكلّف إلى آخر الأبد يكون مطيعاً إطاعة واحدة [٣]، ولو تخلّف في بعض الأوقات تكون البقيّة مطلوبة [٤] لا بطلب مستقلّ، بل بالطلب الأوّل.
وكذلك لو قال المولى: «لا تهن زيداً» فترك العبد إهانته مطلقاً، كان مطيعاً
[١] كفاية الاصول: ٤٨٣.
[٢] أراد الإمام «مدّ ظلّه» بالاستمرار غير ما أراد به المحقّق الخراساني رحمه الله، فإنّه أراد منه العموم المجموعي، لكنّ الإمام «مدّ ظلّه» أراد منه قسماً ثالثاً من العموم لا يكون استغراقيّاً ولا مجموعيّاً. م ح- ى.
[٣] وهذا دليل على عدم كونه عامّاً استغراقيّاً. م ح- ى.
[٤] وهذا دليل على عدم كونه عامّاً مجموعيّاً، وإلّا سقط التكليف بمجرّد التخلّف في زمان. م ح- ى.