اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣١٢ - كلام صاحب الكفاية رحمه الله في المقام
حكم المخصّص [١].
هذا حاصل ما أفاده الشيخ رحمه الله.
كلام صاحب الكفاية رحمه الله في المقام
وقال المحقّق الخراساني رحمه الله في الكفاية: لابدّ من ملاحظة المخصّص أيضاً، فإنّ الزمان قد يؤخذ فيه ظرفاً وقد يؤخذ قيداً، فللمسألة أربع صور:
الاولى: ما إذا كان العموم مجموعيّاً واخذ الزمان في الخاصّ ظرفاً، فالمرجع هو استصحاب حكم الخاصّ في غير مورد دلالته، لعدم دلالة للعامّ على حكمه، لعدم دخوله على حدة في موضوعه، وإنّما كان داخلًا في موضوعه بحسب استمرار حكمه، وقد انقطع الاستمرار بعد مجيء الخاصّ، فإذا شككنا في وجوب إكرام زيد يوم السبت لا يجوز التمسّك بالعامّ، لانقطاع استمرار حكمه بالدليل الدالّ على عدم وجوب إكرامه يوم الجمعة، ولا بالخاصّ، لأنّ مورده يوم الجمعة فقط، فلابدّ من التمسّك بذيل الاستصحاب، ونتيجته عدم الوجوب يوم السبت.
هذا إذا كان التخصيص من الوسط، بأن قال ليلة الخميس مثلًا: «أكرم العلماء كلّ يوم» ثمّ قال: «لا تكرم زيداً العالم يوم الجمعة» وأمّا إذا كان الخاصّ مخصّصاً للعامّ من الأوّل فلابدّ بعد زمان الخاصّ من الرجوع إلى العامّ، فلو قال ليلة الجمعة: «أكرم العلماء كلّ يوم» ثمّ قال: «لا تكرم زيداً العالم يوم الجمعة» لوجب إكرامه يوم السبت بحكم العامّ، وذلك لأنّ الخاص غير قاطع لحكم العامّ، فإنّ أوّل زمان استمرار حكمه بعد زمان دلالة الخاصّ،
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٧٤.