اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧٥ - في كفاية كون المستصحب حكماً شرعيّاً أو ذا حكم كذلك بقاءً
في كفاية كون المستصحب حكماً شرعيّاً أو ذا حكم كذلك بقاءً
التنبيه الثامن: قال المحقّق الخراساني رحمه الله: إنّه قد ظهر ممّا مرّ لزوم أن يكون المستصحب حكماً شرعيّاً أو ذا حكم كذلك، لكنّه لا يخفى أنّه لابدّ أن يكون كذلك بقاءً، ولو لم يكن كذلك ثبوتاً، فلو لم يكن المستصحب في زمان ثبوته حكماً ولا له أثر شرعاً وكان في زمان استصحابه كذلك- أي حكماً أو ذا حكم- يصحّ استصحابه، كما في استصحاب عدم التكليف، فإنّه وإن لم يكن بحكم مجعول في الأزل ولا ذا حكم، إلّاأنّه حكم مجعول فيما لا يزال، لما عرفت من أنّ نفيه كثبوته في الحال مجعول شرعاً، وكذا استصحاب موضوع لم يكن له حكم ثبوتاً أو كان ولم يكن حكمه فعليّاً وله حكم كذلك بقاءً [١]، وذلك لصدق نقض اليقين بالشكّ على رفع اليد عنه والعمل كما إذا قطع بارتفاعه يقيناً ووضوح عدم دخل أثر الحالة السابقة ثبوتاً فيه وفي تنزيلها بقاءً، فتوهّم اعتبار الأثر سابقاً كما ربما يتوهّمه الغافل من اعتبار كون المستصحب حكماً أو ذا حكم فاسد قطعاً [٢].
إنتهى كلامه رحمه الله، وهو صحيح متين.
[١] وذلك مثل الشكّ في حياة الولد عند موت الوالد، فيستصحب بقائها كذلك ليترتّب عليه انتقال تركة الوالد إليه، فإنّ انتقال التركة لم يكن أثراً لثبوت حياته، إلّاأنّه أثر لبقائها عند موت والده كما لا يخفى. منه مدّ ظلّه.
[٢] كفاية الاصول: ٤٧٦.