اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧٣ - توضيح حول عدم ترتّب الآثار غير الشرعيّة على المستصحب
عدم الحرمة، ضرورة أنّ أمر نفي الحكم بيد الشارع، كثبوته.
وعدم إطلاق الحكم على عدمه غير ضائر، إذ ليس ما دلّ على اعتبار كون المستصحب حكماً أو موضوعاً يترتّب عليه حكم بعد صدق نقض اليقين بالشكّ برفع اليد عنه، كصدقه برفعها من طرف ثبوته كما هو واضح [١].
وهذا كلام متين، وإن كان مغايراً لما صرّح به في غير موضع من كلامه من لزوم كون المستصحب أثراً شرعيّاً أو موضوعاً ذا أثر شرعي.
ثمّ فرّع عليه إشكالًا على الشيخ الأعظم، لكنّ البحث فيه قليل الجدوى، فلا نطيل بذكره.
توضيح حول عدم ترتّب الآثار غير الشرعيّة على المستصحب
المطلب الرابع: قال المحقّق الخراساني رحمه الله: لا يذهب عليك أنّ عدم ترتّب الأثر الغير الشرعي ولا الشرعي بوساطة غيره من العادي أو العقلي بالاستصحاب إنّما هو بالنسبة إلى ما للمستصحب واقعاً [٢]، فلا يكاد يثبت به من آثاره إلّاأثره الشرعي الذي كان له بلا واسطة أو بوساطة أثر شرعي آخر حسبما عرفت فيما مرّ، لا بالنسبة إلى ما كان للأثر الشرعي مطلقاً، كان بخطاب الاستصحاب أو بغيره من أنحاء الخطاب، فإنّ آثاره- شرعيّة كانت أو غيرها- تترتّب عليه إذا ثبت ولو بأن يستصحب، أو كان من آثار المستصحب، وذلك لتحقّق موضوعها حينئذٍ حقيقةً، فما للوجوب عقلًا يترتّب على الوجوب الثابت شرعاً باستصحابه أو استصحاب موضوعه من وجوب
[١] كفاية الاصول: ٤٧٥.
[٢] يعني: للمستصحب بوجوده الواقعي، لا للأعمّ منه ومن وجوده الاستصحابي. م ح- ى.