اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٦٨ - التحقيق في جواب الإشكال
مترتّب على استصحاب الوضوء [١].
ثمّ أورد على نفسه أنّ مثل قوله: «لا صلاة إلّابطهور» إنّما هو في مقام جعل شرطيّة الطهور للصلاة أو الإرشاد إليها، لا في مقام الإخبار عن أمر خارجي، وهو تحقّق الصلاة إذا كانت مع الطهور [٢].
وهذا الإيراد متين لا جواب عنه، وإن كان «مدّ ظلّه» أراد أن يجيب عنه.
وبالجملة: كلام سيّدنا الاستاذ «مدّ ظلّه» مع اضطرابه لا يدفع إشكال المثبتيّة فيالمقام.
التحقيق في جواب الإشكال
والحقّ في الجواب أن يقال: إنّ إشكال المثبتيّة ناشٍ عن الالتزام بلزوم كون المستصحب أثراً شرعيّاً أو ذا أثر شرعي، ولا وجه للالتزام به، لعدم ورود آية أو رواية على ذلك [٣]، وإنّما التزموا به لأنّ الاستصحاب الذي جعله الشارع حجّةً لابدّ من أن يكون مرتبطاً بالشارع بما هو شارع، فما لا يكون حكماً شرعيّاً ولا ذا أثر شرعي- كالجدار- لا يجري الاستصحاب فيه، لعدم كونه مربوطاً بالشارع، فتمام الملاك في صحّة الاستصحاب وعدمها هو كونه مربوطاً بالشارع وعدمه، وكما يحصل الارتباط بكون المستصحب أثراً شرعيّاً أو ذا أثر شرعي قد يحصل بأمر ثالث أيضاً، واستصحاب الشرط إنّما يجري لتوسعة دائرة الشرطيّة، فهو مرتبط بالشارع.
[١] الرسائل، مبحث الاستصحاب: ١٨٩.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] ولذا صرّح بعدم لزوم كون المستصحب أثراً شرعيّاً أو ذا أثر شرعي بعض من التزم به، كالمحقّق الخراساني رحمه الله، فإنّ في كلامه تضادّاً كما سيجيء الإشارة إليه في الصفحة ٢٧٢. منه مدّ ظلّه.