اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٦٥ - إشكال مهمّ في استصحاب بقاء الشرط
أو المانع، لأنّها لا تكون من المجعولات الشرعيّة، ولا من الموضوعات التي لها أثر شرعي.
وحاصل الجواب: أنّ الاستصحاب يجري فيها لترتّب الشرطيّة والجزئيّة والمانعيّة عليه، لأنّها آثار شرعيّة لها ولو كان جعلها بتبع جعل منشأ انتزاعها، فلا إشكال في استصحاب بقاء الوضوء مثلًا لترتيب شرطيّته للصلاة [١].
نقد كلام صاحب الكفاية في ذلك
ويرد عليه أنّ الأثر المترتّب على المستصحب لابدّ من أن يكون مشكوكاً فيه، كما أنّا إذا شككنا في بقاء خمريّة مايع شككنا في حرمة هذا المايع أيضاً، والمقام ليس كذلك، لأنّا لا نشكّ في بقاء شرطيّة الوضوء للصلاة، فإنّه معلوم لنا، والمشكوك هو بقاء الوضوء.
نعم، لو احتملنا نسخ شرطيّته لها لكان الشكّ في بقاء الشرطيّة، لكنّه لا يرتبط بالمقام كما لا يخفى.
إشكال مهمّ في استصحاب بقاء الشرط
ويشكل أيضاً استصحاب بقاء الشرط أو عدم المانع ليترتّب عليه كون المأمور به مقيّداً بالشرط أو بعدم المانع، فإذا شككنا في بقاء الوضوء أو في كون الثوب الذي لبسناه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه يشكل استصحاب الوضوء لإحراز وقوع الصلاة مع الوضوء، واستصحاب عدم لابسيّة غير المأكول لإحراز كون الصلاة بلا مانع، لأنّ وقوع الصلاة مع الوضوء لازم
[١] المصدر نفسه.