اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٥٢ - آثار ملازمات المستصحب وملزوماته
لا يجري إلّافي الحياة، وأمّا بلوغه ثمانين عاماً فلم يكن متيقّناً، فلا يجري الاستصحاب فيه، بل عدمه كان متيقّناً ومجرى الاستصحاب.
فالفرق بين اللوازم الشرعيّة وبين اللوازم العقليّة والعاديّة أنّ الاولى تترتّب على المستصحب بدليل شرعي غير دليل الاستصحاب، والثانية فاقدة لهذا الدليل، فتترتّب آثار الاولى دون الثانية.
آثار ملازمات المستصحب وملزوماته
الثاني: أنّ المستصحب إذا كان موضوعاً ذا أثر شرعي، يترتّب عليه، ولو كان لأثره أيضاً أثر شرعي، يترتّب هذا الأثر أيضاً على موضوعه- أعني على الأثر الأوّل- وهذا ما أثبتناه آنفاً.
فهل يترتّب على الموضوع المستصحب أثر ملازمه وملزومه أيضاً إذا كان له ملازم أو ملزوم ذو أثر شرعي أم لا؟
ولا يخفى عليك أنّ البحث إنّما يكون فيما إذا كان الملازم من الموضوعات.
وأمّا إذا كان حكماً شرعيّاً فلا إشكال في ترتّبه وترتّب أثره بمقتضى الملازمة، كما أنّ البحث فيما إذا كانت الملازمة عقليّة، لأنّها لو كانت شرعيّة فلا ريب في ثبوت الملازم باستصحاب الملازم، فيترتّب عليه أثره.
إذا عرفت ذلك فنقول: لا يثبت بالاستصحاب آثار ملازم المستصحب ولا آثار ملزومه، لأنّ الاستصحاب لا يجري فيهما، مع أنّ الآثار لهما لا للمستصحب.
نعم، لو كان لهما حالة سابقة متيقّنة يجري الاستصحاب فيهما ويترتّب عليهما آثارهما، لكنّه خارج عن محلّ البحث.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ ما يترتّب على استصحاب الموضوع إنّما هو