اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢١٧ - ما أفاده صاحب الكفاية رحمه الله في المسألة
كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في الجواب عن الإشكال
فأجاب عنه الشيخ الأعظم قدس سره بحكومة الاستصحاب التعليقي على الاستصحاب التنجيزي [١]، ولم يذكر وجهها.
ما أفاده صاحب الكفاية رحمه الله في المسألة
فقال المحقّق الخراساني رحمه الله في تعليقته على الرسائل في بيان وجه الحكومة ما محصّله: أنّ الشكّ في الإباحة بعد الغليان مسبّب عن الشكّ في حرمته المعلّقة قبله، فاستصحاب حرمته كذلك المستلزم لنفي إباحته بعد الغليان يكون حاكماً على استصحاب الحلّيّة، والترتّب وإن كان عقليّاً، إلّاأنّ الأثر المترتّب على الأعمّ من الحكم الواقعي والظاهري يترتّب على المستصحب [٢]، فيكون استصحاب الحرمة حاكماً عليه بهذه الملاحظة.
وبالجملة: إنّ استصحاب الحرمة التعليقيّة يترتّب عليه الحرمة الفعليّة بعد الغليان وينفي الإباحة بعده، لأنّ نفي الإباحة لازم عقلي للحكم بالحرمة الفعليّة، واقعيّة كانت أو ظاهريّة، فيرتفع الشكّ المسبّبي [٣].
هذا حاصل ما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله في التعليقة.
وله قدس سره كلام آخر في الكفاية، فإنّه قال: إن قلت: نعم [٤]، ولكنّه لا مجال لاستصحاب المعلّق، لمعارضته باستصحاب ضدّه المطلق، فيعارض
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٢٣.
[٢] يعني بهذا ما تقدّم من أنّ المستصحب إذا كان مجعولًا شرعيّاً- سواء كان متيقّناً أو مدلولًا للأمارة أو الأصل- يترتّب عليه جميع آثاره حتّى العقليّة والعاديّة منها.
[٣] حاشية كتاب فرائد الاصول: ٢٠٨.
[٤] أي سلّمنا جريان الاستصحاب التعليقي في نفسه. م ح- ى.