اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٠٣ - الاستصحاب التعليقي
في الاستصحاب التعليقي
الاستصحاب التعليقي
التنبيه الخامس: هل يجري الاستصحاب التعليقي مطلقاً، أو لا يجري كذلك، أو يجري فيما إذا كان التعليق في الحكم دون الموضوع، أو فيما إذا كان التعليق شرعيّاً دون غيره؟ وجوه، بل أقوال:
ولا بدّ قبل بيان ما هو الحقّ في المسألة من تحرير محلّ النزاع، فنقول:
إنّ محلّ النزاع في الاستصحاب التعليقي- كما قال سيّدنا الاستاذ «مدّ ظلّه» [١]- في مقامين: أ- أنّ تعليقيّة الحكم أو الموضوع هل توجب خللًا في أركان الاستصحاب وشرائط جريانه أم لا؟ ب- أنّه على فرض جريان الاستصحاب التعليقي هل يكون مفيداً ومنتهياً إلى العمل أم لا؟ لابتلائه بالمعارضة دائماً.
فلابدّ من تركيز البحث على هاتين الجهتين.
وأمّا قضيّة بقاء الموضوع وعدمه فهي خارجة عن محطّ البحث ومورد الإبرام والنقض، فما قيل من أنّ العنب إذا صار زبيباً لا يجري استصحاب حرمته على تقدير الغليان، لكونهما موضوعين مختلفين، خارج عن محلّ النزاع، إذ بقاء الموضوع شرط في الاستصحابات التنجيزيّة أيضاً، ولا يبحث
[١] راجع الرسائل، مبحث الاستصحاب: ١٦٤.