اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٩٦ - جواب المحقّق النائيني عن شبهة الفاضل النراقي
بالشكّ» يكون مطلقاً بهذا المعنى، أي يكون نقض اليقين بالشكّ تمام الموضوع للحكم من غير لحاظ خصوصيّة معه، فهو بوحدته يشمل جميع الاستصحابات بما أنّها عدم نقض اليقين بالشكّ، فلا إشكال في شمول أخبار الباب الاستصحاب الوجودي الذي هو مقتضى حكم العرف بظرفيّة الزمان، والاستصحاب العدمي الذي هو مقتضى حكم العقل بقيديّته، لوجود الموضوع في كليهما، وهو نقض اليقين بالشكّ.
ولو كان عدم إمكان الجمع بين الاستصحابين وكمال المنافاة بينهما موجباً لعدم شمول أخبار الباب لهما ورفع التعارض بينهما، لما وجدنا مورداً تعارض فيه استصحابان، إذ في كلّ مورد من موارد التعارض لا يمكن الجمع بينهما، ولا يلتزم المحقّق الخراساني رحمه الله بذلك.
جواب المحقّق النائيني عن شبهة الفاضل النراقي
ومنها: ما في تقريرات المحقّق النائيني رحمه الله من عدم جريان استصحاب العدم الأزلي مطلقاً ولو لم يجر استصحاب الوجود، لأنّ العدم الأزلي هو العدم المطلق، وانتقاضه إنّمايكون بحدوث الحادث، وإذا ارتفع بعد الحدوث لم يكن العدم الثاني هو العدم الأزلي، والعدم المقيّد بقيد خاصّ من الزمان أو الزماني متقوّم بوجود القيد، ولا يعقل تقدّمه على قيده، فإذا وجب الجلوس إلى الزوال فالعدم الأزلي انتقض إلى الوجود قطعاً، فإذا فرض ارتفاع الوجوب بعد الزوال لأخذه قيداً فعدم الوجوب بعد الزوال لا يكون العدم الأزلي، لكونه مقيدّاً ب «بعد الزوال»، والعدم المقيّد غير العدم المطلق المعبّر عنه بالعدم الأزلي، فالمستصحب بعد الزوال ليس هو العدم المطلق، بل هو العدم المقيّد ب «بعد الزوال»، وهو متقوّم بما بعد الزوال، فلا يمكن استصحابه إلّاإذا آن بعد