اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٧٦ - البحث حول قسم آخر لاستصحاب الكلّي
لم يحضر في ذهني الآن.
بل يمكن إثبات ذلك بقوله تعالى: «لَّايَمَسُّهُو إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» [١] لو اريد بالمسّ والتطهير المسّ الظاهري والتطهير الظاهري، فإنّه عليه يدلّ على حرمة مسّ كتابة القرآن على من كان محدثاً غير مطهّر من غير ذكر حدث خاصّ، وأمّا على ما هو التحقيق من أنّ معناه أنّه «لا يدرك مضامينه العالية إلّا المطهّرون بالطهارة الحقيقيّة، وهم الذين أنزل اللَّه تعالى في شأنهم آية التطهير» [٢] فلا يرتبط بالمقام.
وبالجملة: إن كان ما ذكره هذا المجيب- من عدم ورود أثر شرعي لكلّي الحدث- حقّاً، فجوابه عن الشبهة أيضاً حقّ، وإلّا فلا.
وكيف كان، فبعد تماميّة الجواب المتقدّم نقله عن بعض الأعلام فلا إشكال في جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلّي أيضاً.
البحث حول قسم آخر لاستصحاب الكلّي
ذكر لاستصحاب الكلّي قسم رابع: وهو ما إذا علمنا بتحقّق عنوانين وشككنا في انطباقهما على فرد واحد أو على فردين، وما إذا علمنا بتحقّق فردين وشككنا في تعاقبهما وعدمه.
ومثّل لهذا القسم بأمثلة ثلاثة [٣]:
[١] الواقعة: ٧٩.
[٢] وهي قوله تعالى: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهّرَكُمْ تَطْهِيرًا»، الأحزاب: ٣٣.
[٣] المثالان الأوّلان للعلم بتحقّق عنوانين مع الشكّ في انطباقهما على فرد واحد أو فردين، والمثال الثالث للعلم بتحقّق فردين والشكّ في تعاقبهما. م ح- ى.