اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١١١ - سائر الوجوه التي أوردها الإمام على الآخوند
الطهارة والحلّيّة الواقعيّتين يكون إنشاءً كحملها على الظاهريّتين منهما، فلا يرد هذا الإشكال على المحقّق الخراساني رحمه الله.
سائر الوجوه التي أوردها الإمام على الآخوند
ثمّ قال «مدَّ ظلّه»:
وأمّا ثانياً [١]: فلأنّ معنى جعل الطهارة والحلّيّة الظاهريّتين هو الحكم بالبناء العملي عليهما حتّى يعلم خلافهما، ومعنى جعل الواقعيّتين منهما هو إنشاء ذاتهما، لا البناء عليهما، والجمع بين هذين الجعلين ممّا لا يمكن [٢].
وأمّا ثالثاً [٣]: فلأنّ الحكم الظاهري مجعول للمشكوك [٤] بما أنّه مشكوك، والحكم الواقعي مجعول للذات مع قطع النظر عن الحكم الواقعي، ولا يمكن [٥] الجعل بين هذين اللحاظين المتنافيين.
وأمّا رابعاً: فلأنّ في قاعدة الطهارة والحلّيّة يكون الحكم للمشكوك فيه، فلا محالة تكون غايتهما العلم بالقذارة والحرمة [٦]، فجعل الغاية للحكم المغيّى بالغاية ذاتاً ممّا لا يمكن.
اللّهُمَّ إلّاأن يقال: إنّ الغاية إنّما تكون للطهارة والحلّيّة الواقعيّتين لأجل القرينة العقليّة، وهي عدم إمكان جعل الغاية للحكم الظاهري، فيكون المعنى
[١] هذا الإشكال متين وارد على ما في الحاشية. منه مدّ ظلّه.
[٢] وجه عدم الإمكان عدم الجامع بينهما. منه مدّ ظلّه.
[٣] هذا الإشكال ممّا أورده المحقّق النائيني أيضاً على المحقّق الخراساني مع زيادة توضيح. منه مدّ ظلّه.
[٤] أي ما شكّ في حكمه الواقعي. م ح- ى.
[٥] لأنّ الحكم الظاهري متأخّر عن الواقعي بمرتبتين. منه مدّ ظلّه.
[٦] فكلّ من الطهارة والحلّيّة الظاهريّة حكم مغيّى بالغاية ذاتاً، فلا يمكن جعل الغاية لهما ثانياً بقوله: «حتّى تعلم أنّه قذر» أو «حتّى تعلم أنّه حرام». منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام الإمام «مدّ ظلّه».