تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - صلاة الغفيلة
عنأحدهما حتّى يقال: إنّ طريقه إليه صحيح، بل ولم يظهر أنّه رواها مسندة ولم يصل إلينا سندها، أو رواها مرسلة من الابتداء.
نعم، لو كان نقل الرواية في تهذيبه أو استبصاره لحكمنا بأنّها كانت موجودة فيه؛ لأنّه قدس سره ذكر في المشيخة [١] أنّه يروي فيهما عن أصل المبدوّ به في السند [٢].
ويمكن دفعه- مضافاً إلى اعتماد المشهور على هذه الرواية واستنادهم إليها، الجابر لضعفهما على تقديره، وإلى قاعدة التسامح في أدلّة السنن [٣] بناءً على إثباتها للاستحباب الشرعي- بأنّه مع وجود الطريق الصحيح إلى أصل هشام وكتابه كما في الفهرست [٤]، وعدم إشعار في نقل الشيخ بكون الرواية منقولة عن لفظه دون أصله، وعدم إشعار بإرسال الرواية، هل يكون الاحتمال المذكور في كلام هذا البعض مورداً لاعتناء العقلاء وترتيب الأثر عليه؟
خصوصاً مع الاقتصار على الرواية عن أصل المبدوّ به في السند في كتابي التهذيب والاستبصار، المعدّين للاستنباط والوصول إلى الأحكام الإلهيّة، وعدم كون كتاب المصباح معدّاً إلّالبيان المستحبّات والآداب، فالإنصاف تماميّة الرواية سنداً كتماميّتها من حيث الدلالة. وعليه: فلا يبقى خدشة
[١] تهذيب الأحكام ١٠، المشيخة: ٤.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ١٠٤، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ٧٤.
[٣] تقدّمت تخريجها في ص ٢٦.
[٤] الفهرست للشيخ الطوسي: ٢٥٧، الرقم ٧٨٢.