تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣ - كيفيّة صلاة الثانية للمتحيّر
هذا الأمر الإضافي بعد عدم كون العصر معلوماً إلّابالإجمال، فلا فرق بين الصورتين [١].
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكر أنّه لا يجوز التمسّك لعدم جواز الشروع في العصر كذلك باستصحاب عدم الإتيان بالظهر الواقعي؛ لأنّ ما يترتّب عليه إنّما هو عدم جواز الدخول في العصر الواقعي، ونحن أيضاً نقول به، ولذا لا نحكم بجواز الإتيان بجميع محتملات العصر قبل الفراغ اليقيني من الظهر، ولكن ندّعي أنّ ما يأتي به هو العصر الواقعي لو كانت الصلاة السابقة عليه هي المأمور بها الواقعيّة، وعلى هذا فترتّبه على الظهر ثابت في جميع محتملاته.
نعم، ربما يقال بأنّ الوجه في عدم جواز الشروع في العصر قبل استيفاء محتملات الأوّل هو: أنّه قد علم من الشرع بمقتضى الأدلّة أنّ الاشتغال بالعصر إنّما يجوز بعد العلم بالفراغ من الظهر، فمع الشكّ في الفراغ عنه لا يجوز الاشتغال بالأمر المترتّب عليه.
ودعوى أنّ الاشتغال غير الجائز إنّما هو الاشتغال بالعصر الواقعي، وفي هذه الصورة لا يعلم كونه هو العصر الواقعي، بل كونه عصراً يلازم كون السابق ظهراً، فلا وجه لعدم جواز الاشتغال به.
مدفوعة بأنّ المستفاد من الأدلّة مثل دليل العدول ونحوه [٢]: أنّ الشارع لم يرض بالاشتغال بصلاة بعنوان أنّها الصلاة اللّاحقة إلّابعد العلم بفراغ الذمّة عن التكليف بالصلاة السابقة، فمع الشكّ في الفراغ عن عهدة تكليف
[١] تهذيب الاصول ٣: ٢٨٣- ٢٨٥، تنقيح الاصول ٣: ٤٥٤- ٤٥٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠- ٢٩٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٦٣.