تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
مبتنية على التوسعة؛ ضرورة أنّ اختلاف حالات الجدي، وإطلاق إجزاء القفا يقتضي التوجّه إلى نقطة الجنوب تارة، والانحراف عنها قليلًا اخرى، وكثيراً ثالثة، كما لا يخفى.
وهذا لا يتمّ إلّامع التوسعة المذكورة، وقد عرفت عدم اختصاص الرواية بغير المتمكّن، بل هي مطلقة، ومرجعها إلى جواز الرجوع إلى هذه العلامة كذلك.
الثالث: ما جعله المحقّق قدس سره في الشرائع علامة لأهل العراق؛ من جعل الجدي خلف المنكب الأيمن، أو جعل عين الشمس وقت الزوال على الحاجب الأيمن، أو جعل المشرق على الأيسر والمغرب على الأيمن [١]؛ فإنّ مقتضى هذه العلامات مختلف؛ ضرورة أنّ المصلّي لو عمل على طبق الأمارة الاولى يلزم أن ينحرف عن نقطة الجنوب نحو المغرب، إمّا قليلًا لو جعلنا المنكب عبارة عمّا بين المفصل والعنق، وإمّا كثيراً لو جعلناه عبارة عمّا بين المفصل والعضد.
ولو عمل على طبق الأمارة الثانية، لزم الانحراف عن نقطة الجنوب نحو المشرق؛ فإنّ الشمس تكون في تلك الحالة على دائرة نصف النهار، وجعلها في هذه الحالة على الحاجب الأيمن يستلزم الانحراف المذكور.
ولو عمل على طبق الأمارة الثالثة، فاللّازم أن يتوجّه نحو نقطة الجنوب، فمقتضى العلامات مختلف، ولذا اعترض عليه جماعة من الأصحاب بذلك، ولكنّ الذي يدفع الاعتراض كون أمر القبلة مبنيّاً على التوسعة بحيث لا يقدح فيها الاختلاف المذكور.
ودعوى عدم كون هذه الأمارات علامات لجميع أهل العراق، بل يختصّ
[١] شرائع الإسلام ١: ٦٦.