تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
ومراده من السمت إحدى الجهات الأربع؛ فإنّ الشخص إذا أحاطت به دائرة ووقع في مركزها يكون كلّ ربع من الدائرة إحدى الجهات الأربع لذلك الشخص من اليسار واليمين والقدام والخلف، فالمراد بالسمت هو الربع الذي وقعت الكعبة في جزء منه، فيكفي بناءً عليه توجّه الوجه نحو ذلك الربع.
وتوضيحه على ما أفاده سيّدنا العلّامة الاستاذ البروجردي قدس سره [١]: أنّ الوجه كما عرفت يكون ربع الدائرة المحيطة بالرأس تقريباً، وهي تتشكّل من الوجه واليمين واليسار والعنق أو القفا، وقد مرّ [٢] أنّ الخطوط الخارجة من كلّ جزء من أجزاء محيط الدائرة لا تكون بنحو التوازي، بل على نحو كلّما كان طوله أكثر كان الفصل بينها أزيد، ولكن لو فرض ثبوت دائرة كبيرة محيطة بهذه الدائرة لكان منتهى الخطوط الخارجة من الدائرة الصغيرة متساوية من حيث النسبة مع مبدأ الخطوط؛ بمعنى أنّ الخطوط الخارجة من الدائرة الصغيرة الواقعة على الدائرة الكبيرة، إذا خرجت من ربعها يكون منتهاها أيضاً ربع الدائرة الكبيرة.
وهكذا إذا كان القوس الذي هو مبدؤها ثلث الصغيرة يكون القوس الذي هو منتهاها ثلث الكبيرة، فالنسبة محفوظة وإن كانت الخطوط غير متوازية، وعلى ما ذكر فالدائرة الكبيرة في المقام هي دائرة الأرض؛ لكونها كرويّة، لكنّ المقصود منها خصوص الدائرة التي تمرّ بسطح الكعبة، وتقع
[١] نهاية التقرير ١: ٢٢٩- ٢٣٠.
[٢] في ص ٤٢٠- ٤٢١.