تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
والجهل، والآية [١] ناظرة إليه.
وأغرب التعاريف ما حكاه صاحب الجواهر قدس سره عن الفاضل المقداد [٢]، والمحقّق الثاني في شرح الألفيّة [٣]- وما حكي عن ابن فهد [٤]- من أنّ جهة الكعبة التي هي القبلة للبعيد خطّ مستقيم يخرج من المشرق إلى المغرب، ويمرّ بسطح الكعبة، ويعتبر أن يخرج من موقف المصلّي خطّ مستقيم آخر واقع على الخطّ المذكور، على نحو يحدث بين جنبيه زاويتان قائمتان، فلو كان الخطّ الخارج من موقف المصلّي واقعاً على الخطّ المذكور، بحيث تحدث زاويتان: إحداهما: حادّة، والاخرى: منفرجة، لايتحقّق التوجّه نحو الكعبة، ولم يكن المصلّي مستقبلًا إليها [٥].
وجه الأغربيّة: أنّه لو كان موقف المصلّي قريباً من المشرق فرضاً، وعلم بفعل المعصوم أو غيره أنّ الكعبة واقعة قريب المغرب، يلزم على هذا بطلان الصلاة لو توجّه نحو الكعبة؛ لأنّ الخطّ الذي يخرج من موقف المصلّي ويقع على الكعبة ليس بحيث يحدث بين طرفيه زاويتان قائمتان، بل تحدث من طرف اليمين زاوية منفرجة، ومن اليسار حادّة، والتالي باطل بالضرورة.
وأجود التعاريف ما ذكره المحقّق في المعتبر من أنّها السمت الذي فيه الكعبة [٦].
[١] سورة البقرة ٢: ١٤٤.
[٢] التنقيح الرائع ١: ١٧٨.
[٣] شرح الألفيّة للمحقّق الكركي، المطبوع ضمن حياته وآثاره ٧: ٣٢٥.
[٤] المهذّب البارع ١: ٣١٣- ٣١٤.
[٥] جواهر الكلام ٧: ٥٣٨- ٥٣٩.
[٦] المعتبر ٢: ٦٦.