تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
أو الحرم، أو أنّها هي جهة الكعبة، كما هو المشهور بين الفقهاء؟ [١].
وقد وقع الاختلاف في تفسير الجهة أيضاً، فالمحكيّ عن جمع من الكتب:
أنّها ما يظنّ به الكعبة [٢]، أو ما يظنّ أنّه الكعبة [٣]، أو أنّها السمت الذي يظنّ كون الكعبة فيه [٤].
وعن جامع المقاصد: أنّ جهة القبلة هي المقدار الذي شأن البعيد أن يجوز على كلّ بعض منه أن يكون هو الكعبة، بحيث يقطع بعدم خروجها عن مجموعه [٥]، ومثلها في الروضة بزيادة ذكر منشأ القطع؛ وهي الأمارة الشرعيّة [٦].
ومقتضى هذه التفاسير، باعتبار أخذ الظنّ أو الاحتمال في معنى الجهة، هو اختلاف معناها باختلاف المكلّفين من جهة هذه الحالات؛ لأنّه قد يعلم بوجود الكعبة في ربع الدائرة، وقد يعلم بوجودها في خمسها، وهكذا، فالجهة تختلف سعةً وضيقاً باختلاف آحاد المصلّين، مع أنّ الظاهر أنّ الشطر الذي امر بتولية الوجه إليه أمر واقعيّ لا ارتباط له بحال المكلّف من حيث العلم
[١] ذكرى الشيعة ٣: ١٥٩، زبدة البيان: ١٠٢، مفاتيح الشرائع ١: ١١٢، رياض المسائل ٣: ١١١- ١١٣، ويراجع مفتاح الكرامة ٥: ٢٦٥- ٢٦٦.
[٢] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٣٩٢.
[٣] تذكرة الفقهاء ٣: ٧.
[٤] ذكرى الشيعة ٣: ١٦٠، الرسالة الجعفريّة (رسائل المحقّق الكركي) ١: ١٠٣.
[٥] جامع المقاصد ٢: ٤٩، وكذا في حاشية شرائع الإسلام، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠: ١٢٢.
[٦] الروضة البهيّة ١: ١٩٠.