تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
هو ملازم لثبوت الاستحباب في المقام.
وعليه: فكيف: يمكن أن يكون الوجوب المتفرّع على الاستحباب موجباً لزواله وقيامه مقامه؟ واجتماعهما أيضاً مستحيل بداهة. وعليه: فلا يعقل أن يكون النذر مغيّراً للاستحباب الثابت للمنذور قبل تعلّق النذر، فكما أنّ تعلّق النذر بالفعل الواجب لا يوجب زوال وجوبه وقيام الوجوب النذري مقامه، فكذلك إذا كان المنذور مستحبّاً؛ فإنّه لا يتغيّر حكمه الاستحبابي بسبب تعلّق النذر.
فانقدح أنّ النافلة لا تصير واجبة بوجه حتّى يبحث في اعتبار الاستقبال فيها مطلقاً، أو في حال عدم الاستقرار، ووجوب صلاة الليل أو خصوص الوتر على النبيّ صلى الله عليه و آله لا دلالة له على صيرورة النافلة واجبة؛ فإنّ صلاة الليل عنوان خاصّ يختلف حكمه باختلاف الأفراد، فبالإضافة إلى النبيّ صلى الله عليه و آله يكون واجباً، وبالنسبة إلى غيره يكون مستحبّاً، فالنافلة لم تصر واجبة، بل ما كانت نافلة في حقّنا تكون واجبة في حقّه صلى الله عليه و آله، وهو غير ما نحن فيه.
هذا، والظاهر أنّ الفريضة أيضاً لا تصير مستحبّة حتّى يبحث فيها كذلك، وصلاة المعادة جماعة لا تكون شاهدة على هذا الأمر؛ وذلك لأنّ متعلّق الاستحباب ليس هي نفس صلاة الظهر مثلًا الفريضة التي اتي بها فرادى، بل متعلّقه هو عنوان الإعادة جماعة، وهذا يغاير عنوان الصلاة التي هي فريضة، كعنوان الجماعة المستحبّ فيها.
وبعبارة اخرى: الصلاة المعادة لها حيثيّتان: فباعتبار كونها صلاة الظهر فريضة واجبة، وباعتبار كونها تكراراً لصلاة الظهر وإعادة لها جماعة