تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
الفرائض، فلابدّ فيها من استقبال القبلة [١].
فإنّ إطلاقه يشمل النافلة في حال الاستقرار، والتقييد بحال السفر ليس لأجل اختصاص الحكم به، بل لأجل غلبة وقوع النوافل في حال السفر إلى غير القبلة، ولذا لا يكون الاستقبال شرطاً لها في الأمصار أيضاً في حال عدم استقرار المصلّي بلا خلاف كما عرفت [٢]، ويؤيّده التقابل بين الفريضة ومطلق النافلة.
وغير ذلك من الروايات [٣] التي تدلّ على ذلك، ولكن إعراض المشهور عنها وعدم الفتوى على طبقها مع وضوح دلالتها وصحّة سند أكثرها يوجب الوهن فيها، خصوصاً مع ما عرفت [٤] من إنكار المتشرّعة الصلاة إلى غير القبلة في حال الاستقرار، ولا فرق عندهم بين الفريضة والنافلة في هذه الجهة أصلًا. وعليه: فالظاهر ما هو المشهور [٥]، فتدبّر.
ثمّ إنّه وقع الخلاف أو الإشكال في جواز صلاة النافلة مع عدم الاستقرار إلى غير القبلة إذا كانت متعلّقة للنذر وغيره، وأنّه هل لا يكون الاستقبال معتبراً فيها كذلك؟ وكذا في اعتبار الاستقبال فيما إذا صارت الفريضة مستحبّة، كصلاة المعادة جماعة بعد الإتيان بها فرادى.
[١] تقدّم في ص ٣٩٣.
[٢] في ص ٣٩٠- ٣٩٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٨- ٣٣٦، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٥ و ١٦، وذكرها في الحدائق الناضرة ٦: ٤٢٤- ٤٢٩.
[٤] في ص ٣٩٨.
[٥] تقدّم تخريجه في ص ٣٩٨.