تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
بأحدها، حتّى يجوز التمسّك بإطلاقه لثبوت الإعادة في مثل المقام؛ لتحقّق الإخلال بالقبلة التي هي إحداها، ولكنّ الظاهر عدم ثبوت هذا المعنى في الحديث. هذا، وقد استدلّ للمشهور بامور اخر أيضاً لكنّها غير مهمّة.
وقد استدلّ للقول بعدم الاعتبار على ما هو ظاهر المحقّق في الشرائع [١]- وفاقاً للمحكي عن جملة من قدماء الأصحاب ومتأخّريهم [٢]- بامور أيضاً:
منها: أصالة البراءة عن وجوب الاستقبال [٣].
وأورد عليه سيّدنا العلّامة الاستاذ قدس سره بأنّها ممّا لا تتمّ؛ لأنّ مدركها إمّا حكم العقل بقبح العقاب من دون بيان، وإمّا «حديث الرفع» [٤] ونظائره. والأوّل غير جار في المقام؛ لأنّ الكلام في شرطيّة الاستقبال في النافلة، وهي لا يترتّب على تركها عقاب أصلًا، وكذا الثاني؛ لأنّ «حديث الرفع» مسوق لرفع التضييق، وهو معدوم في النوافل من الأصل [٥].
ولكنّ الظاهر تماميّة ما أفاده فيما إذا كان الشكّ في أصل ثبوت الاستحباب بالإضافة إلى فعل؛ لعدم جريان شيء من البراءة العقليّة والبراءة النقليّة فيه،
[١] شرائع الإسلام ١: ٦٧.
[٢] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٤٧، الوسيلة: ٨٦، إرشاد الأذهان ١: ٢٤٤، تلخيص المرام: ٢٠، ذكرى الشيعة ٣: ٨٦، المهذّب البارع ١: ٣٠٥، مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٦٠- ٦٢.
[٣] جواهر الكلام ٨: ٥.
[٤] الفقيه ١: ٣٦ ح ١٣٢، الخصال: ٤١٧ ح ٩، التوحيد: ٣٥٣ ح ٢٤، الكافي ٢: ٤٦٣ ح ٢، نوادر ابن عيسى: ٧٤ ح ١٥٧، وعنها وسائل الشيعة ٧: ٢٩٣، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة ب ٣٧ ح ١، وج ٨: ٢٤٩، أبواب الخلل ب ٣٠ ح ١ و ٢، وج ١٥: ٣٦٩، أبواب جهاد النفس ب ٥٦ ح ١ و ٣، وج ٢٣: ٢٣٧، كتاب الأيمان ب ١٦ ح ٣.
[٥] نهاية التقرير ١: ٢٧٩.