تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
لا يوجب عدم كون الشكّ في غير أفراد هذا العنوان في التخصيص الزائد، كما لا يخفى، فعلى هذا الاحتمال لا يبقى للإشكال مجال.
وإن كان المراد هو الثاني الذي يكون كلّ نوع فرداً واحداً، فالنافلة في حال عدم الاستقرار فرد واحد خارج في بعض الأحوال، فالمقام نظير ما إذا ورد «أكرم كلّ عالم»، ثمّ قام الدليل على عدم وجوب إكرام زيد العالم في يوم الجمعة، وشكّ في وجوب إكرامه في غير ذلك اليوم، حيث إنّ زيداً فرد واحد خارج عن العموم في يوم الجمعة، فعدم جواز التمسّك بالعامّ حينئذٍ محلّ نظر بل منع، ولتوضيحه نقول:
لابدّ من ملاحظة أنّ إخراج فرد في حال، هل يكون مرجعه إلى التصرّف في عموم العامّ وإخراج الفرد منه، أو أنّ حقيقته التصرّف في الإطلاق الأحوالي الثابت للعامّ، مضافاً إلى العموم الأفرادي، بحيث لو فرض عدم ثبوت الإطلاق الأحوالي لا يكون هناك تصرّف أصلًا؟
الظاهر هو الثاني؛ لأنّ إخراج الفرد في حال لا ينافي العموم اللغوي بوجه؛ لأنّ مفاده دخول تمام الأفراد في حكم العامّ من غير تعرّض لحالات الافراد، والدليل المخرج لا دلالة له على خروج فرد من العامّ رأساً حتّى يكون تخصيصاً، بل يدلّ على خروجه في حال، وهذا مخالف لظهور الإطلاق في الشمول لجميع الحالات.
وعليه: فالشكّ في ثبوت حكم العامّ بالنسبة إلى ذلك الفرد في غير تلك الحال مرجعه إلى الشكّ في تقييد زائد على التقييد المعلوم، وأصالة الإطلاق ترفع هذا الشكّ، فإذا قام الدليل على وجوب الوفاء بكلّ عقد، كما هو مفاد