تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - وقوع الصلاة قبل الوقت
عن أبيعبد اللَّه عليه السلام قال: إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة، فقد أجزأت عنك. وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله. ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن رياح [١].
وعن جماعة [٢] تضعيف الرواية باعتبار جهالة إسماعيل، ولكن حيث إنّ الراوي عنه هو ابن أبي عمير، الذي اشتهر فيه أنّه لا يروي إلّاعن ثقة، مع وقوع أحمد بن محمد بن عيسى في بعض أسانيده، وهو معروف بكثرة التثبّت، وأنّ جميع أسانيده مشتملة على الأجلّاء والأعيان، مضافاً إلى استناد المشهور إلى الرواية، مع كون الحكم فيها على خلاف القاعدة، فلا مجال للخدشة في السند.
وأمّا من جهة الدلالة، فهي ظاهرة في الإجزاء وعدم وجوب الإعادة فيما إذا صلّى وهو يرى أنّه في وقت ودخل الوقت وهو في الصلاة، والظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام: «وأنت ترى» صورة الاعتقاد الجازم واليقين بدخول الوقت، فإلحاق صورة التعويل على الأمارة المعتبرة بها يتوقّف على أن تكون الأمارة المعتبرة صالحة للقيام مقام القطع المأخوذ موضوعاً للأثر إذا كان المراد أخذه على نحو الطريقيّة، لا على أنّه صفة خاصّة.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥ ح ١١٠، وص ١٤١ ح ٥٥٠، وفيه (رياح)، الكافي ٣: ٢٨٦ ح ١١، الفقيه ١: ١٤٣ ح ٦٦٦، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٢٠٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢٥ ح ١، وفيه: عن الفقيه «أبي رياح».
[٢] مختلف الشيعة ٢: ٦٩ مسألة ١٨، مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٥٣، مدارك الأحكام ٣: ١٠٠- ١٠١.