تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - وقوع الصلاة قبل الوقت
واشتمال الرواية على أنّ الملاك في الغروب هي غيبوبة القرص- مع أنّه كما عرفت [١] هو ذهاب الحمرة المشرقيّة وتجاوزها عن قمّة الرأس- لا يقدح في الاستدلال بذيلها، الدالّ على بطلان الصلاة الواقعة بتمامها قبل الوقت؛ لأنّه حكم مستقلّ لا يكون متفرّعاً على الصدر، ولذا يستفاد من الرواية حكم جميع الصلوات من غير أن يختصّ بصلاة المغرب.
وصحيحة اخرى لزرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، في رجل صلّى الغداة بليل، غرّه من ذلك القمر، ونام حتّى طلعت الشمس فأخبر أنّه صلّى بليل، قال:
يعيد صلاته [٢]. فالبطلان في هذا الفرض واضح.
وامّا الصحّة في الفرض الثاني، ففيها خلاف، فالأشهر بل المشهور كما في الجواهر الصحّة [٣]، وعن المرتضى والإسكافي والعمّاني وجمع من المتأخّرين، كالعلّامة في أوّل كلامه في المختلف، وابن فهد، والصيمري، والأردبيلي البطلان، بل نسبه المرتضى إلى محقّقي أصحابنا ومحصّليهم [٤].
والدليل الوحيد على الصحّة ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن رباح،
[١] في ص ١٦٢- ١٩١.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٤ ح ١٠٠٨، وص ١٤٠ ح ٥٤٨، الكافي ٣: ٢٥٨ ح ٤، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٦٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٣ ح ٥.
[٣] جواهر الكلام ٧: ٤٤٣، وفي التنقيح الرائع ١: ١٧١، وجامع المقاصد ٢: ٢٩، ومسالك الأفهام ١: ١٤٨، أنّه المشهور.
[٤] جوابات المسائل الرسيّة الاولى (رسائل الشريف المرتضى) ٢: ٣٥٠، وحكى عن الإسكافي والعمّاني في مختلف الشيعة ٢: ٦٨ مسألة ١٨، ثمّ قال: وهو الأقوى، المقتصر: ٦٨، غاية المراد ١: ١٢٢، مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٥٣- ٥٤، وكذا في مدارك الأحكام ٣: ١٠١، ومفاتيح الشرائع ١: ٩٥ مفتاح ١٠٦.