تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - تقديم اللّاحقة على السابقة
كما قد وقع التصريح به فيها.
ولكن ورد التفصيل بينهما في رواية حسن بن زياد الصيقل قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي الاولى حتّى صلّى ركعتين من العصر؟ قال:
فليجعلها الاولى وليستأنف العصر، قلت: فإنّه نسي المغرب حتّى صلّى ركعتين من العشاء ثمّ ذكر، قال: فليتمّ صلاته ثمّ ليقض بعد المغرب.
قال: قلت له: جعلت فداك، قلت: حين نسي الظهر ثمّ ذكر وهو في العصر:
يجعلها الاولى ثمّ يستأنف، وقلت لهذا: يتمّ صلاته بعد المغرب؟! [١] فقال: ليس هذا مثل هذا، إنّ العصر ليس بعدها صلاة، والعشاء بعدها صلاة [٢].
بناءً على كون المراد من قوله عليه السلام: «فليتمّ صلاته» في الجواب عن السؤال الثاني، هو إتمامها عشاءً بإضافة الركعتين الأخيرتين إليهما.
وبعبارة اخرى: إتمامها بالنيّة التي صلّى الركعتين بها؛ وهي نيّة العشاء.
وعليه: فيكون مفعول قوله عليه السلام: «ثمّ ليقض» هو المغرب المذكور بعده، وكلمة «بعد» مبنية على الضمّ والمضاف إليه محذوف؛ فمعنى الرواية: أنّه يجب عليه إتمام الصلاة التي شرع فيها بنيّة العشاء عشاءً، ثمّ قضاء المغرب بعد العشاء، ومعنى القضاء: هو الإتيان، كما يستعمل فيه في الروايات كثيراً، لا القضاء المصطلح؛ وإن كان يمكن توجيهه أيضاً- كما أفاده سيّدنا العلّامة الاستاذ قدس سره-
[١] هكذا في الطبع الجديد من الوسائل، ولكنّ الظاهر عدم صحّته؛ لأنّه لم يحكم الإمام عليه السلام بوجوب إتمام صلاته بعد المغرب، بل حكم بوجوب إتمامها وقضاء المغرب بعدها، والصحيح ما في الطبع المعروف ب «أمير بهادر»، وهو: «يتمّ صلاته ثمَّ ليقض بعد المغرب»، كما في جواب الإمام عليه السلام. منه، وكذا في التهذيب.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٧٠ ح ١٠٧٥، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٩٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ٥.