تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - أوقات الفرائض
وهذا لا يكفي في دلالة الرواية على المدّعى؛ لأنّه يكفي في تلك الخصوصيّة وجود الحزازة في التأخير عن وقت الفضيلة في الحضر، وانتفاؤها في السفر [١].
ويرد على الجواب الأوّل: وضوح ثبوت الإطلاق لكلمة «شيئاً»، وأنّ الاختيار إنّما هو بيد المصلّي، والغرض نفي الإتيان بجميع الصلوات في غير أوقاتها. وعليه: فمقتضى الإطلاق الشمول للنوافل كإطلاق الرجل في قوله:
«أكرم رجلًا» الشامل لغير العالم أيضاً.
وعلى الجواب الثاني: أنّ إطلاق قوله عليه السلام: «في غير وقتها» وإن كان شاملًا للتقديم على الوقت أيضاً، إلّاأنّ عموم قوله عليه السلام: «الصلوات» شامل للصلوات المفروضات أيضاً، ولا ترجيح للإطلاق على العموم لو لم نقل بالعكس من جهة توقّف الإطلاق على عدم البيان، والعامّ يصلح لأن يكون بياناً.
وإن شئت قلت: إنّ هنا إطلاقين: أحدهما: الإطلاق المذكور. والثاني: إطلاق قوله عليه السلام: «شيئاً»، ولا ترجيح للأوّل على الثاني، كما لايخفى.
وأمّا الجواب الثالث: فهو صحيح بعد أنّه لا مفهوم للقضيّة الشرطيّة أصلًا، كما قد قرّر في محلّه [٢].
ومنها: رواية أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث: إنّ الصلاة إذا ارتفعت في وقتها رجعت إلى صاحبها؛ وهي بيضاء مشرقة تقول: حفظتني حفظك اللَّه، وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها؛
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ١٤٠- ١٤١، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ٩٩- ١٠٠.
[٢] معتمد الاصول ١: ٢٣٦- ٢٥٦، دراسات في الاصول ٢: ١١٢- ١٢١، كفاية الاصول: ٢٣١- ٢٣٧.