تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - أوقات الفرائض
رضوان اللَّه، وآخره عفو اللَّه [١]، فمفادها أنّ من صلّاها في أوقات الفضيلة فقد وعده اللَّه أن يدخله الجنّة بذلك، ومن صلّاها في غير تلك الأوقات فليس له وعد من اللَّه سبحانه، بل له أن يدخله الجنّة، وله أن لا يدخلها [٢].
والحقّ أنّ المراد بالمواقيت في الرواية هي مواقيت الإجزاء، ومفادها أنّ عدم رعايتها وعدم المحافظة عليها يوجب استحقاق العذاب وإن كان غير تارك لأصل الصلاة. غاية الأمر أنّ تحقّق العذاب متوقّف على مشيئة اللَّه، والشاهد لما ذكرنا جعل عدم المحافظة في عداد عدم إقامة حدود الصلوات، الظاهر في عدم الاهتمام بشرائطها وخصوصيّاتها المعتبرة فيها.
وعليه: فمراد الرواية أنّ إتيان الصلاة في الوقت مع جميع الخصوصيّات موجب لثبوت العهد المذكور، والإخلال بالوقت أو بالحدود مع عدم الترك رأساً موجب لاستحقاق العذاب. وعليه: فلا تكون الرواية نظير الرواية المذكورة في الجواب، فتدبّر.
ومنها: موثّقة معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: أتى جبرئيل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بمواقيت الصلاة، فأتاه حين زالت الشمس، فأمره فصلّى الظهر، ثمّ أتاه حين زاد الظلّ قامة، فأمره فصلّى العصر، ثمّ أتاه حين غربت الشمس، فأمره فصلّى المغرب، ثمّ أتاه حين سقط الشفق، فأمره فصلّى العشاء، ثمّ أتاه حين طلع الفجر، فأمره فصلّى الصبح.
[١] تقدّم في ص ٢٥٦.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ١٣٧، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ٩٧- ٩٨.