تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - أوقات الفرائض
متحقّقاً قبل الأمر الثاني دائماً- ممّا لا وجه له؛ لعدم المعقوليّة.
مع أنّه على تقدير تسليم ذلك لا دلالة للرواية على حرمة التأخير واستحقاق العقوبة بسببه. غاية الأمر أنّ التأخير يوجب تحقّق الموتوريّة، وفقدان الأهل والمال في الجنّة، وكونه كلّاً على أهلها، وهذه منقصة يمكن أن تكون ناشئة من ترك الصلاة في وقت الفضيلة وعدم رعايته، فلا دلالة للرواية على مدّعاه، مع أنّ الظاهر من قوله عليه السلام: «يدعها» هو استمرار الترك الناشئ من البناء العملي على التأخير.
وقد عرفت [١] خروج مثل هذا الفرض ممّا يكون التأخير بداع الإعراض عن السنّة والتهاون بها، وعدم الاعتناء بشأنها عن محلّ الكلام، ويؤيّده توصيفه ب «التعمّد» في بعض الروايات [٢].
ومنها: صحيحة أبان بن تغلب قال: كنت صلّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السلام بالمزدلفة، فلمّا انصرف التفت إليّ فقال: يا أبان، الصلوات الخمس المفروضات من أقام حدودهنّ، وحافظ على مواقيتهنّ لقى اللَّه يوم القيامة، وله عنده عهد يدخله به الجنّة، ومن لم يقم حدودهنّ ولم يحافظ على مواقيتهنّ لقي اللَّه ولا عهد له، إن شاء عذّبه، وإن شاء غفر له [٣].
واجيب عن الاستدلال بها أنّها نظير ما دلّ على أنّ أوّل الوقت
[١] في ص ٢٥٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٥٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٩ ح ٨ و ١٠.
[٣] الكافي ٣: ٢٦٧ ح ١ و ٢، تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٩ ح ٩٤٥، ثواب الأعمال: ٤٨ ح ١، وعنها وسائل الشيعة ٤: ١٠٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١ ح ١.