تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - أوقات الفرائض
أحدهما عليهما السلام في الثالثة، ولكن هذه الاختلافات لا تؤيّد تعدّد الرواية بوجه، بل الظاهر كونها رواية واحدة مروية كذلك.
وقد أورد بعض الأعلام [١] على الاستدلال بها للقول المشهور- مضافاً إلى ضعف السند بالقاسم بن عروة؛ لعدم توثيقه- بضعف الدلالة؛ نظراً إلى أنّ المراد بالمشرق هي النقطة التي تطلع منها الشمس، لا ناحية المشرق في مقابل المغرب، الذي هي النقطة التي تدخل فيها الشمس تحت الافق، ويؤيّده التعبير عن المشرق بمطلع الشمس في بعض الروايات [٢].
وحيث إنّ المشرق مطلّ على المغرب؛ لأنّه مقتضى كرويّة الأرض، وقد وقع التصريح به في بعض الروايات الآتية [٣]، فيدلّ ارتفاع الحمرة عن نقطة المشرق على دخول الشمس تحت الافق، فلا دلالة للرواية على أنّ ذهاب الحمرة عن قمّة الرأس، أو عن تمام ناحية المشرق كاشف عن الغروب، وإنّما تدلّ على أنّ ارتفاع الحمرة من خصوص النقطة التي خرجت منها الشمس عند الطلوع دليل على غيبوبتها تحت الافق.
والوجه في جعل ذلك أمارة كاشفة- مع أنّ المدار في الأحكام المترتّبة على الغروب هو دخول القرص تحت الافق- هو: أنّ مشاهدته غير متيسّرة للمكلّفين؛ لعدم خلوّ الأرض من الحواجب من الجبال والأطلال ونحوهما.
ويدفع هذا الإيراد- مضافاً إلى منع ضعف السند؛ لرواية ابن أبي عمير،
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٢٤١- ٢٤٢.
[٢] يأتي في ص ١٧٦.
[٣] في ص ١٧٠.