تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - أوقات الفرائض
ودخل وقت صلاة المغرب.
ورواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: وقت المغرب حين تغيب الشمس [١].
ورواية عمرو بن أبي نصر قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في المغرب: إذا توارى القرص كان وقت الصلاة، وأفطر [٢].
ورواية سماعة بن مهران قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام في المغرب: إنّا ربما صلّينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل، أو قد سترنا منها الجبل؟
قال: فقال: ليس عليك صعود الجبل [٣].
ودلالتها على أنّ الاعتبار إنّما هو بالاستتار واضحة؛ ضرورة أنّ الشكّ في أنّها غربت أم لم تغرب إنّما يتصوّر فيما إذا كان المغرب بمعنى استتار القرص؛ لأنّه في هذه الحالة إذا غابت عن الحسّ والنظر، وكان في البين جبل ونحوه، يحتمل أنّها استترت خلف الجبل.
وأمّا إذا كان المغرب بمعنى تجاوز الحمرة عن قمّة الرأس إلى المغرب، فبعد تحقّقه لا معنى للشكّ واحتمال أن تكون الشمس خلف الجبل؛ لأنّه على هذا التقدير يعلم بأنّه على فرض الصعود إلى الجبل لا يرى أثر من الشمس،
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٨ ح ١٠٢٦، الاستبصار ١: ٢٦٣ ح ٩٤٧، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٨٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٢٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٧ ح ٧٧، الاستبصار ١: ٢٦٢ ح ٩٤٠، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٨٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٣٠.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٩ ح ٨٧، وص ٢٦٤ ح ١٠٥٤، الاستبصار ١: ٢٦٦ ح ٩٦٢، الفقيه ١: ١٤١ ح ٦٥٦، أمالي الصدوق: ١٤٠ ح ١٤٠، وعنها وسائل الشيعة ٤: ١٩٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢٠ ح ١.