تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - وقت نافلة الظهرين
توقيت نافلة الظهرين بالأوقات الثلاثة التي وقع الاختلاف فيها بين الأصحاب، والقدر المتيقّن منها أنّ نافلة الظهرين قبل الذراع والذراعين واقعة في وقتها ومزاحمة للفريضة، وليس المراد من وقوعها قبلهما إلّاوقوع ركعة منها كذلك، لا وقوعها بأجمعها؛ بشهادة موثّقة عمّار المتقدّمة [١] في جملة أدلّة المشهور.
كما أنّه لا شبهة في مشروعيّة الإتيان بها بعد الفريضة بعد الذراع والذراعين؛ لدلالة جملة من الروايات المتقدّمة [٢] عليها، ودلالة ما دلّ على ثبوت المشروعيّة لقضاء نوافل النهار بالليل، وكذا العكس [٣].
فأصل المشروعيّة ممّا لا إشكال فيه، إنّما الإشكال في أنّه هل هو بنحو الأداء أو القضاء؟ والإنصاف بعد عدم تماميّة أدلّة التوقيت بأحد الأوقات الثلاثة، أنّه لايستفاد من الروايات أحد العنوانين، حتّى ما وقع [٤] فيه التصريح بجواز الإتيان بها في أوّل النهار أو وسطه أو آخره؛ فإنّ اشتمال بعضه على استثناء الإتيان بها في مواقيتها، وأنّه أفضل- بضميمة ظهور كون المواقيت مواقيت الأداء لا الفضيلة، ولاينافيه التعبير بالأفضليّة- يمنع عن استفادة عنوان الأداء في جميع أجزاء النهار، فمقتضى الاحتياط الإتيان بها بعد الفريضة لا بنيّة الأداء أو القضاء؛ لعدم الطريق إلى خصوص أحد العنوانين.
[١] في ص ١٠٣- ١٠٤.
[٢] في ص ٩٨- ١٠٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٨٤ و ٩٢، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ٢٢ و ٢٦.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٣٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٧.