تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - وقت نافلة الظهرين
ويدفعه ظهور الجمع بين كلمتي القامة والذراع في عبارة واحدة في الرواية في مغايرتهما، وإلّا لما كان وجه لذلك مع عدم الاحتياج إلى الإظهار وجواز الاقتصار على الاضمار، ومع كونه موهماً للخلاف، فذلك يوجب الظهور في المغايرة.
وأمّا ما اورد عليه [١] من ظهور قوله عليه السلام: «مضى منه» في التبعيض، وأنّ الذراع بعض مقدار الحائط لا أنّه نفسه.
فيمكن الجواب عنه بعدم كون كلمة «من» فيه للتبعيض، بل للابتداء بلحاظ كون شروع الفيء من الجدار، مع أنّه على تقدير التبعيض لابدّ من أن يلاحظ التبعيض بالإضافة إلى الجدار؛ لرجوع الضمير في «منه» إليه لا إلى الفيء، فتدبّر.
وبالجملة: لا وجه لحمل كلمة «من» على التبعيض.
كما أنّ الإيراد [٢] عليه بأنّ قوله عليه السلام في ذيل الصحيحة: «فإذا بلغ فيؤك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة ...» [٣] لا يقبل الحمل على القامة والمثل أبداً؛ لأنّه حيث جعل الشاخص نفس المكلّف وشخصه، وجعل المدار على الفيء الحاصل منه، لا يصحّ حمله عليهما أبداً.
يمكن دفعه- مضافاً إلى أنّه لا ينافي الحمل على المثل لو فرض كون المراد من الذراع ذلك بشهادة الروايات المتقدّمة- بعدم ظهور كون المراد هو الفيء
[١] (، ٢) التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٣٤٣، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ٢٤٠.
[٢]
[٣] تقدّمت في ص ٩٨.