تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - وقت نافلة الظهرين
اتّصاف نافلة الظهر بكونها في الوقت قبل الذراع إنّما هو لأجل كونها قبل الذراع، وبدونه لا يكون هناك يقين، ولا معنى لإبقاء هذا الحكم وإدامته ليستفاد منه بقاء الوقت بعد الذراع أيضاً، فتدبّر.
وأمّا القول بالمثل أو المثلين، فإن كان مستنده كونهما وقتين للفريضة بالإضافة إلى المختار، فلابدّ من أن يبحث معه في مسألة وقت الفريضة، وإلّا فيمكن أن يكون استناده إلى امور:
منها: صحيحة زرارة المتقدّمة [١]، المشتملة على قول أبي جعفر عليه السلام: «إنّ حائط مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان قامة، وكان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر، وإذا مضى منه ذراعان صلّى العصر ...».
بضميمة الأخبار المتعدّدة الدالّة على أنّ المراد بالقامة هي الذراع.
كرواية علي بن حنظلة قال: قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام: القامة والقامتان الذراع والذراعان في كتاب عليّ عليه السلام [٢].
ورواية علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال له أبو بصير:
كم القامة؟ قال: فقال: ذراع، إنّ قامة رحل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كانت ذراعاً [٣].
وغير ذلك من الروايات [٤] الدالّة عليه، وعلى ذلك فالمراد من جميع الروايات الدالّة على الذراع والذراعين هو المثل والمثلان.
[١] في ص ٩٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٣ ح ٦٤، وعنه وسائل الشيعة ٤: ١٤٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٣ ح ٦٦، الاستبصار ١: ٢٥١ ح ٩٠٢، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٤٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ١٤٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، ب ٨.