تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣ - وقت نافلة الظهرين
وقت هذه»، فيمكن استفادة كلام المشهور [١] منه بلحاظ إضافة الوقت إلى النافلة أيضاً، الظاهر في كونه تمام وقتها، وأنّه ينقضي بالذراع، إلّاأنّه ليس بظهور عرفيّ مورد لاعتماد العقلاء بحيث جاز الاستناد إليه، خصوصاً مع عدم معلوميّة التعليل الصادر من الإمام عليه السلام، وأنّه هل كان بالنحو الأوّل أو الثاني؛ لاتّحاد الروايتين قطعاً أو احتمالًا.
ومنها: رواية محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إذا دخل وقت الفريضة أتنفّل، أو أبدأ بالفريضة؟ قال: إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة، وإنّما أخّرت الظهر ذراعاً من عند الزوال من أجل صلاة الأوّابين [٢].
والظاهر أنّ المراد من وقت الفريضة هو أصل الوقت، ومن التنفّل هي النافلة المبتدئة بقرينة الجواب؛ فإنّ فضل الابتداء بالفريضة ورجحانه إنّما هو بالإضافة إليها. وأمّا نافلة الظهر، فلا إشكال في رجحانها على الفريضة بعد دخول الوقت قبل الذراع.
وعليه: فقوله عليه السلام: «وإنّما أخّرت الظهر ...» إنّما هو دفع توهّم عدم الفرق بينها، وبين نافلة الظهر، والحكم بثبوت الفرق من جهة كونها صلاة الأوّابين، وهي مقدّمة على الفريضة، فالفرق موجود، ولا يستفاد منه التوقيت بوجه.
ومنها: موثقة عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال: فإن مضى قدمان قبل أن يصلّي ركعة بدأ بالاولى ولم يصلِّ الزوال إلّابعد ذلك، وللرجل أن يصلّي من نوافل الاولى ما بين الاولى إلى أن تمضي أربعة أقدام، فإن
[١] تقدّم في ص ٩٧.
[٢] الكافي ٣: ٢٨٩ ح ٥، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٣٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٦ ح ٢ و ٣.