مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣ - (مسألة ٨) إذا تعددت الفوائت فمع العلم بكيفية الفوت و التقديم و التأخير فالأحوط تقديم قضاء السابق
العلقمي رحمه الله. و ليس له دليل ظاهر عدا النبوي المشهور:
«من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها، فذلك وقتها»
، و في دلالته منع، و الأصل البراءة[١]، انتهى.
و المختار في المسألة عدم وجوب الترتيب؛ للشهرة المحقّقة في المسألة، و إن كان الأحوط مراعاة الترتيب.
هذا كلّه فيما علم بكيفية الفوت و التقدّم و التأخّر.
و أمّا مع الجهل به ففي المسألة قولان:
الأوّل: وجوب الترتيب. ذهب إليه جماعة، و قوّاه صاحب «الجواهر»، و ذهب إليه السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» و جماعة من المحشّين.
و الثاني: عدم وجوبه. نسبه في «الرياض» إلى الأكثر، و إليه ذهب العلّامة في «القواعد» و «التحرير» و ولده في «شرح التحرير» و الشهيدان و المحقّق الثاني و صاحب «المدارك» و «الحدائق» و غيرهم.
و لا يخفى: أنّ الترتيب في صورة الجهل يحصل بالتكرار ما لم يكن مستلزماً للمشقّة التي لا تتحمّل من جهة كثرتها.
و في «المدارك»: و على هذا فيجب على من فاتته الظهر و العصر من يومين و جهل السابق أن يصلّي ظهراً بين عصرين أو عصراً بين ظهرين ليحصل الترتيب بينهما على تقدير سبق كلّ منهما، و لو جامعهما مغرب من ثالث صلّى الثلاث قبل المغرب و بعدها، و لو كان معها عشاء فعل السبع قبلها و بعدها، و لو انضمّ إليها صبح فعل الخمس عشرة قبلها و بعدها[٢]، انتهى.
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٧٢.
[٢]- مدارك الأحكام ٤: ٢٩٧.