مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢ - (مسألة ٨) إذا تعددت الفوائت فمع العلم بكيفية الفوت و التقديم و التأخير فالأحوط تقديم قضاء السابق
قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر، قال: «يقضي ما فاته كما فاته؛ إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها، و إن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته»[١].
و يرد على الصحيحين ما أورده في «الجواهر» من احتمال عدم إرادة الوجوب من الأمر بالبدأة فيه بالأوّل؛ لجريانه مجرى الغالب في فعل من يريد القضاء، و سوقه لإرادة بيان الاجتزاء بالأذان لأوّلهنّ عنه لكلّ واحدة واحدة، و باحتمال إرادة أوّلهنّ قضاءً لا فواتاً؛ بمعنى أنّ المراد ابدأ بأذان لأوّلهنّ قضاءً في عزمك و إرادتك[٢]، انتهى.
و العمدة في الاستدلال على وجوب الترتيب في المسألة صحيح
الوشّاء عن رجل عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت: تفوت الرجل الاولى و العصر و المغرب و يذكر بعد العشاء، قال: «يبدأ بصلاة الوقت الذي هو فيه؛ فإنّه لا يأمن الموت؛ فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ثمّ يقضي ما فاته الأوّل فالأوّل»[٣]
. كما أنّ صحيح زرارة المتقدّم له ظهور في المدّعى.
فالاستدلال على وجوب الترتيب في المسألة بصحيحي الوشّاء و زرارة يتمّ لو لا قيام الشهرة على الخلاف.
و في «المستمسك»: يجوز قضاء اليومية المتأخّرة فواتاً قبل قضاء غيرها السابق فواتاً على المشهور، بل لم يعرف القول بخلافه إلّا من بعض مشايخ الوزير
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٦، الحديث ١.
[٢]- جواهر الكلام ١٣: ٢٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٢، الحديث ٦.