موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٤٠٧ - ص
المراتب الروحانية. و هي أقرب الروحانية إلى الجسمانية. و لذلك يعبّر عنها بالصنم، فيقال بأنّ الحسّ المشترك فيه صنم المحسوس. ثم الصورة التي في الخيالية، و هي أكثر روحانية و أقلّ جسمانية فلهذه ينسب وجود الفضائل النفسانية. ثمّ التي في القوّة الذاكرة و هي أقصى مراتب الصور الروحانية الخاصّة (ج، ر، ٦٢، ١)- الصورة الروحانية التي لا يفيدها الحسّ و لا الطبيعة، فإنّما يفيدها الفكر أو العقل الفاعل.
و هذه فقط يختصّ بها الإنسان (ج، ر، ٨٦، ١٨)
صورة الشيء
- الشيء الذي به الشيء هو ما هو، هو صورة الشيء، حسيّا كان أو عقليّا (ك، ر، ٢٦٧، ١٠)- إن معنى الشيء الذي هو به موجود بالفعل و هو صورته ليس هو مفارق للهيولى الذي هو فيها بمنزلة صورة البيت إلّا ما يوجد من ذلك في الصناعة، و لذلك كان إدراكها للعقل. فإن صورة المصنوع هي في النفس و هي غير الهيولى التي هي فيها خارج النفس (ش، ت، ١٤٧٨، ١)
صورة الصناعة
- إن صورة الصناعة تقال على ضربين: الضرب الواحد الصورة التي في النفس، و الآخر التي خارج النفس و هما شيء واحد، و إن التي خارج النفس هي عن التي في النفس. مثال ذلك إن الصحة تقال على ضربين: أحدهما على معقول الصحة التي في النفس، و الآخر على الصحة الموجودة في البدن و هما شيء واحد، و إن الصحة التي في البدن هي عن الصحة التي في النفس (ش، ت، ٨٤٥، ١٦)
صورة العدد
- كما أن صورة العدد مثل الثلاثية و الرباعية ليس تقبل الأقل و الأكثر أي ليس يوجد ثلاثية أكثر من ثلاثية و لا ثنائية أكثر من ثنائية، كذلك الصورة الجوهرية ليس تقبل الأقل و الأكثر فإنه لا يكون إنسانية أكثر إنسانية من إنسان من حيث صورته بل إن كان ذلك فمن حيث أن الصورة منه في عنصر (ش، ت، ١٠٦٨، ٤)
صورة عقلية
- أما الصورة العقلية فهي آثار العقل الكلّي في النفس الكلّي لقبولها منه و كونها بالقرب منه و هي أنوار مضيئة تخرج عن حد الوصف بالعبارة الجسمانية من حيث التركيب إذ كانت في غاية البساطة و التجريد إلى الأمور المحسوسة. فهي صورة في الهيولى تدركها الحواس بالمباشرة لها و تنفعل منها بخاصة القوة فيها (ص، ر ٣، ١٠٢، ١٩)- إنّ الصورة العقلية قد تنقسم بإضافة زوائد معنوية إليها، قسمة المعنى الجنسي الوحداني بالفصول المنوّعة؛ و المعنى النوعي الوحداني بالفصول العرضية المصنّفة (س، أ ١، ٣٨٨، ٣)- الجوهر الذي تحلّ فيه الصورة العقلية الكليّة جوهر روحاني غير موصوف بصفات الأجسام، و هو الذي نسمّيه بالنفس الناطقة (س، ف، ١٧٤، ٢)- كل جسم كائن فاسد، فلصورته ثلاث مراتب في الوجود: أوّلها الروحانية العامة، و هي الصورة العقلية، و هي النوع؛ و الثانية الصورة