موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٧٢١ - م
م
ما
- كل إنيّة لها جنس فإنّ ال" ما" تبحث عن جنسها، و" أي" تبحث عن فصلها، و" ما" و" أي" جميعا تبحثان عن نوعها، و" لم" عن علّتها التمامية، إذ هي باحثة عن العلّة المطلقة (ك، ر، ١٠١، ٨)
ما بالذات
- ما حدث عن البخت فإنه إنما يكون عن مبدأ ذي طبيعة محدودة و علّة محدودة، و ذلك أن ما بالعرض فإنما يعرض لما بالذات، و لذلك كان ما بالذات متقدّما على ما بالعرض (ش، ت، ٧٣٦، ٧)- يقال ما بالذات في مقابل ما بالعرض ... إن ذلك يكون في القضايا الحملية على وجهين:
أحدهما أن يكون المحمول في جوهر الموضوع مثل النطق المأخوذ في جوهر الإنسان، و الثاني أن يكون الموضوع في جوهر المحمول مثل وجود الزوايا المساوية لقائمتين في المثلث (ش، ما، ٤٢، ١٦)- ما بالذات لا يزول بسبب العوارض (ر، م، ٢١١، ١٥)- كل ممكن فإنّه من حيث إنّه هو يقتضي أن لا يستحقّ الوجود من ذاته و يصدق عليه أنّه إنّما استحقّ الوجود من غيره و ما بالذات قبل ما بالغير، فلا وجود سابق على الوجود. و هذا هو الحدوث الذاتي (ر، ل، ٩٧، ١٤)
ما بذاته
- إنّ" ما بذاته" قد يقال على المشار إليه الذي لا يقال على موضوع، يعنى به أنّه مستغن في ماهيّته عن باقي المقولات، فإنّه ليس يحتاج في أن تحصل ماهيّته لا أن يحمل عليه شيء منها و لا أن يوضع له، لا في أن يحصل معقولا و لا في أن يحصل خارج النفس. و يقال أيضا على ما يعرّف ما هو هذا المشار إليه، إذ كان مستغنيا في أن تحصل ماهيّته و مستغنيا في أن تعقل ماهيّته عن مقولة أخرى (ف، حر، ١٠٧، ٦)- قد يقال" ما بذاته" ... في المحمول إنّه محمول على الموضوع" بذاته" متى كانت ماهيّة الموضوع أو جزء ماهيّته هي أن يوصف بذلك المحمول، مثل أنّ الحيوان محمول على الإنسان" بذاته" إذا كانت ماهيّة الإنسان أو جزء ماهيّته أن يكون حيوانا أو أن يوصف بأنّه حيوان (ف، حر، ١٠٧، ١٥)-" ما بذاته"- و هو الذي يقال على ما يعرّف ما هو المشار إليه الذي لا في موضوع- يجتمع فيه أن يقال له" بذاته" بالجهتين جميعا- بالجهة التي قيل في المشار إليه إنّه" بذاته" و الجهة التي قيل في ما هو محمول بذاته على الموضوع إنّه" بذاته"- بمعنى واحد، و هو أنّه مستغن في أن يحصل ماهيّته بنفسه من غير حاجة إلى مقولة أخرى (ف، حر، ١٠٩، ٣)- لما كان الإنسان إنما كان إنسانا و كان أشرف من جميع الموجودات المحسوسة بالعقل المقترن إلى ذاته لا بذاته، وجب أن يكون ما هو بذاته عقل هو أشرف من الموجودات، و أن يكون منزّها عن النقص الموجود في عقل الإنسان (ش، ته، ٢٠٧، ١٤)- يقال ما بذاته في المحمولات التي توجد في