موسوعة مصطلحات الفلسفة - جيرار جهامى - الصفحة ٦٢ - أ
- يقال اسم الواحد على الأشياء التي حدودها المختلفة لا تنفصل من حدّ شيء آخر مشترك لها و ذلك أن حدّ كل واحد من أمثال هذه لا ينفصل من حدّ الموضوع، أعني أن حدّ الموضوع يؤخذ في حدّ كل واحد منها (ش، ت، ٥٣٨، ١)- يقال اسم الواحد على التي لا تنقسم لا بالحدّ و لا بالزمن و لا بالمكان و بالجملة و لا بضرب من ضروب الانقسام (ش، ت، ٥٣٩، ١٠)- يقال اسم الواحد على الشخص الذي ليس ينقسم إلى أجزاء هي موافقة بالحدّ للكل. مثال ذلك إن هذا الإنسان الذي هو كل و مشار إليه ليس ينقسم إلى أجزاء كل واحد منها إنسان، و هذا يعمّ جميع الأجسام الآلية و هي ضد الأجسام المتشابهة في هذا المعنى (ش، ت، ٥٤٠، ٣)- أحد ما يقال عليه اسم الواحد هو المتّصل، و أيضا على التي عنصرها واحد أو جنسها.
فيقال أيضا كثيرة على مقابلة هذين: إما على التي هي غير متصلة، و إما على التي ليس عنصرها واحدا من قبل انقسام العنصر: إما بالصورة المختلفة بالنوع و إما بالصورة المختلفة بالتضاد (ش، ت، ٥٥١، ٨)- إنما يجب في الشيء أن يكون له حدّ إذا كان اسم الواحد يقال عليه (ش، ت، ٨٠٩، ٤)- إذا كان اسم الواحد يقال على جميع ما يقال عليه اسم الهويّة، و كان اسم الهويّة يظهر من أمره أنه يقال بتقديم و تأخير، فبيّن أنه ليس يمكن أن يكون ما يدل عليه الواحد مبدأ لجميع الموجودات على أنه معنى واحد مشترك لها، كما لا يمكن أن يكون اسم المبدأ معنى واحدا مشتركا للأسطقسات، بل الواجب أن يطلب مما يدل عليه الواحد من الموجودات ما هو أحق بالوحدانية و باسم المبدأ ما هو أحق بالمبدئية. و ذلك هو الشيء الذي من قبله كان هذا المعنى موجودا لكل واحد مما له هذا الاسم (ش، ت، ١٠٠٠، ١٤)- ما يقال عليه اسم الواحد ينحصر في أربعة أنواع: أحدها المتصل بالطبع، و الثاني الذي هو كل و تام و هو الشخص الواحد من أشخاص الموجودات الطبيعية، و الثالث البسيط في جنس جنس من أجناس المقولات العشر، و الرابع الواحد بالصورة و بالجملة المعنى الكلّي (ش، ت، ١٢٤١، ١٠)- أما ما يدل عليه اسم الواحد بما هو واحد فربما وجد للأول في هذا الجنس، و ربما وجد له شيء يقارب ما يدل عليه اسم الواحد بما هو واحد أكثر من غيره. و ما دون الواحد الأول فإنما يوجد له من معنى ما يدل عليه اسم الواحد بما هو واحد ما فيه شبه من ذلك المعنى الأول (ش، ت، ١٢٤٤، ١٠)- اسم الواحد بما هو واحد لما كان هو الذي لا ينقسم أصلا لا بمكان و لا بصورة و لا وهم، و كان كلّا و محدودا أيضا شذّ من الأشياء التي يقال عليها اسم الواحد، استوجب الواحد في جنس جنس بما هو غير منقسم أن يكون هو المكيال الأول لما في ذلك الجنس و المقدّر له، أعني أن طبيعة الواحد هي طبيعة المكيال و بخاصة فيما يوجد من الأجناس له التقدير أولا و بالذات و هي الكمية المنفصلة (ش، ت، ١٢٤٧، ٣)- اسم الموجود قد يقال على أكثر مما يقال عليه اسم الواحد مثل الذي يقال على معنى الصادق (ش، ت، ١٢٧١، ١٦)